Site icon جريدة الدولة الآن

تعرف على أخطر ظاهرة تتسبب فى عدم الأمان للبشر

كتبت-علاموسى

ما بين الماضى والحاضر ظاهرة مازالت مستمرة، ظاهرة سلبت الحقوق ومنعت الحرية، ظاهرة انتشرت فى كل مكان وفى اى زمان تحدث، ليس لها فترة محددة، هى ظاهرة منعت الاحساس بالأمان وأيضا زرعت الخوف فى كل النفوس، وهى ظاهرة الاختطاف وتعنى
الأسلوب الذى يقوم به مجموعة من الناس لها حد أدنى من القدرة الجسدية لتكبيل شخص ما ونقله إلى مكان مجهول، ويمكن أن يكون بالمساومة عليه من أجل إطلاق سراحه، مقابل الحصول على مبالغ مالية كبيرة أو من غير مساومة أو بتهديد أو بغير تهديد ولربما يقتلونه، وتلجأ المجموعة الخاطفة إلى هذا الأسلوب، لتحقيق أهداف تختلف من حالة إلى أخرى حسب دافع الاختطاف.

تعتبر جرائم الخطف المقررة في قانون العقوبات من الجرائم التي يستهدف القانون من تقريرها طبقا لمذهب النقض، إما حماية حق الطفل في النسب لوالديه عملا بالمادة” 283″ أو حماية سلطة العائلة عملا بالمادة” 289″، أو حماية الطفل أو الأنثى من عبث الخاطف طبقا للمادة “290”، وهو مذهب يؤيدها فيه جانب من الفقه.ولقد نصت المادة” 283″ عقوبات على أن يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن “سبع” سنوات كل من خطف طفلا حديث العهد بالولادة أو أخفاه أو أبدله بآخر أو عزاه زورا إلى غير أي من والديه، فيما نصت المادة “289” على أن: كل من خطف من غير تحايل ولا إكراه طفلا يعاقب بالسجن المشدد مدة لا تقل عن” عشرة” سنوات، فإذا كان الخطف مصحوبا بطلب فدية فتكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن” 15، سنة ولا تزيد على” 20″ سنة.  

وهذه الظاهرة منتشرة بشكل كبير فى مجتمعنا، حيث شهدت ف الآونه الماضية العديد من حالات الاختطاف
فى مصر ولعل أبرز هذه الحالات هى إختطاف الطفل “ز. ال” حيث اختطف من محل لبيع الزيوت على الطريق الدائرى بالمحلة الكبرى التابعة لمحافظة المنصورة، داخل سيارة ملاكى بواسطة مجرمين وفروا هاربين، وغيرها من حالات الاختطاف كخطف سائق الإسكندرية حيث كان ذلك بسبب خلافات ماليه بينه وبين شقيقه، وتسبب فى خطفه بواسطة “ثمانية” مجرمين، ولعل هذه الحادثة الأخيرة من نوعها بل انتشر أيضا خطف البنات، وذلك بهدف الاتجار فى الاعضاء وغيرها.

ولعلنا نذكر أهم أسباب ودوافع الاختطاف والتى لا تتعدى الأسباب الأربعة التالية:
 – طلب الفدية:  طلب الفدية أو المال مقابل إرجاع الطفل المختطف تعتبر الاشهر على الاطلاق و يتم خطف الأطفال من أجلها ، و استجابة الأسرة لمطالب الخاطفين تؤدي إلى تفشي تلك الظاهرة و انتشارها بشكل مثير للفزع .
– تجارة الأعضاء:  على المستوى الدولي الاتجار في الأعضاء البشرية من الاسباب الرئيسية للاختطاف ؛ حيث يتم استغلال الأطفال المخطوفين لهذا الغرض الدنيء , و التجارة  قد تكون على المستوى المحلى أو الدولي حيث يتم تهريب هؤلاء الأطفال وبيع أعضائهم في دول أخرى.
– التحرش : قد تنتشر ظاهرة خطف الأطفال من أجل استغلالهم جنسياً  بصورة أو بأخرى سواء على المستوى الفردي أو على مستوى المجموعات , و هذه صورة تهدد أمن المجتمع و استقراره و عدم الاستقرار.
– التسول: تعتبر في بعض الاحيان خطف الاطفال عملية ربح حيث يتم تدريبهم على التسول و استجداء المال من الآخرين  و قد يتعرض الأطفال إلى كثير من التعذيب و الإهانة من أجل ذلك.

ورصدت عدسة جريدة الدوله الان أراء بعض المواطنين فى الشارع المصرى، حيث ذكر أحد المواطنين أن أسلوب الخطف يعتبر من الجرائم الخطيرة، ولابد من نشر الوعى بين الناس بإستخدام وسائل الإعلام، بينما ذكر آخر أن الخطف سواء كان لكسب مادى من خلال الفديه أو بيع الأعضاء أو حتى تعليم الاطفال التسول والتشرد، فذلك يرجع لقلة الايمان والبعد عن الله.

وفى سياق متصل أضافت “منة. ص” أن الخطف فعل ليس سوي وأن مستحيل إنسان بيتمتع بالفطرة السليمة أن يرتكب فعل مثل ذلك، كما أن ذلك قد يحدث نتيجة الوصول لطريق مسدود كأن يكون الشخص المراكب لهذا الفعل مضغوط نفسيا ويهيئ له الشيطان أن الخطف هذا ملاذ له من ورطة مثلا، ولتجنب هذه الظاهرة لابد من التوعية والمحاذرة وأن يوجد تدابير سلامة لأي شخص من بعد أن يخرج من منزله إلى أن يعود اليه، وغالبا استهداف النساء والأطفال لضعفهم وعدم المقاومة.

كما أشارت الطالبة”ي. د” بكلية الإعلام إلى أن الخطف أو الاختطاف عموما بالنسبة للأطفال فمن الممكن إيجاد حل له من خلال متابعة للطفل، فعندما يكون الطفل في سن الحضانة يخرج مع الأم أو الأب أو المسؤول عنه ، والطفل في مرحلة الابتدائية يبدأ ولي أمره يفهمه كيفية الذهاب بمفرده للمدرسة سواء قريبة منه او لا ويكون دائما ولي الأمر مصدر وعي له ، فيقوم بتعليم ابنه ان لا يصدق ولا يثق بأى شخص غريب أو يقدم له نوع هدية
كالحلوى او ورود،وذلك يشعر الطفل بالاعتماد على نفسه ولا يعتمد بشكل كبير على أهله، لكن بالنسبة للشخص البالغ فلابد ان يكون عنده نظرة في البيئة المحيطة به مثلا يقدر يميز اذا طلب منه أحد مساعدة فيرى إذا كان فعلا محتاج هذه المساعدة أم انها حيلة ليخدعه ويخطفه، كما أضافت أن الدولة لابد من ان تسرع بالقبض على المسجلين عندهم، لأن منهم هاربين، بالإضافة إلى ضرورة وجود أمن فى كل مكان.

وإستنادا لما سبق فإن هذه الظاهرة تعد من أخطر الظواهر المنتشرة فى بلادنا، ولابد من إيقافها وفرض عقوبة مشددة على كل من يقوم بهذا الفعل، وذلك حفاظا على المواطنين، ولابد من وجود أفراد الأمن فى كل مكان لنشر الأمن والأمان والاستقرار، وأيضا نشر لافتات تنبيه واسترشاد لزيادة الوعى لدى المواطنين،واستخدام وسائل الإعلام للتوعية.

وللحد من هذه الظاهرة يجب على الحكومات والأسر التكاتف والتعاون لإنهاء هذه الظاهرة، وتقع المسؤولية على الجميع ومن أجل ذلك هناك عدة طرق تساعد على تلاشي هذه الظاهرة ومنها :
-التربية والتنشئة الأسرية السليمة للأبناء، فالأسرة هي أساس المجتمع، فإن صلحت الأسرة صلح المجتمع وأختفت هذة الظاهرة وأن فسدت الأسرة وكانت سيئة غرق المجتمع في مثل هذه الظهور.
-تعليم الأطفال عدم التحدث مع شخص غريب او الوقوف معه ومنعه اخذ اى شئ من ذلك الشخص، لأن ذلك يكون بهدف استدراج الطفل.
– نشر الوعى بين الناس بشأن هذه الظاهرة.
-تدريب الأطفال فنون الدفاع عن النفس
-تكثيف جهود الدولة لنشر الأمن والأمان بين المواطنين.
-علي جميع وسائل الاعلام؛ ان تعطي مساحة واسعة في برامجها المتنوعة لعلماء الأمة المشهود لهم بالكفاءة؛ والمفكرين والمثقفين ؛التواصل مع الناس؛ ليبينوا لهم حق العباد في أن يعيشوا في أمن وأمان . 

Exit mobile version