السيد البدوي.. “الربان” الذي يحفظ بوصلة بيت الأمة
noor
بقلم: (عماد ابراهيم)
تمر الأحزاب السياسية الكبرى بمنعطفات تاريخية تفرض عليها العودة إلى الجذور، ليس من قبيل التراجع، بل لاستعادة القوة والهوية. واليوم، ونحن على أعتاب انتخابات حزب الوفد، يبرز اسم الدكتور السيد البدوي كضرورة تفرضها المرحلة، لا كمجرد مرشح لمنصب، بل كقائد يمتلك في حقيبته تاريخاً من النضال ورصيداً لا ينضب من حب الوفديين.
تاريخ من النضال..
لم يكن الدكتور السيد البدوي يوماً من هواة المناصب التي تأتي على طبق من فضة؛ بل هو ابن “المدرسة الوفدية” التي لا تعرف سوى المواقف الصلبة. يتذكر التاريخ السياسي المعاصر كيف قاد الوفد في أصعب الظروف، محولاً مقر الحزب في “بولس حنا” إلى خلية نحل سياسية لا تهدأ، وصوتاً للمعارضة الوطنية الشريفة التي لا تبيع ولا تشتري في ثوابت الوطن أو الحزب.
إن نضال البدوي لم يكن نضالاً “نظرياً” خلف الشاشات، بل كان نضالاً ميدانياً، دافع فيه عن كيان الوفد ضد محاولات التهميش، واستطاع أن يعيد للوفد بريقه الجماهيري، مؤكداً أن الوفد ليس مجرد مبنى قديم، بل هو فكرة تسري في دماء المصريين.
ما يميز الدكتور السيد البدوي عن غيره هو تلك الرابطة الفريدة التي تجمعه بـ “القواعد الوفدية”. هو يعلم يقيناً أن قوة الوفد ليست في نخبته فقط، بل في لجان المحافظات، في القرى، وفي عيون الشباب الوفدي الطموح.
لقد جعل البدوي من “الحب” لغة للحوار داخل الحزب، فكان دائماً قريباً من الصغير قبل الكبير، يساند في الأزمات ويشارك في الأفراح، حتى أصبح له في كل بيت وفدي “رصيد من الوفاء”. هذا الحب هو الذي يدفع الوفديين اليوم للالتفاف حوله، ليس كمرشح، بل كأخ وأب وقائد يثقون في انتمائه المطلق لهذا الكيان العظيم.
نحن نحترم كافة المنافسين، وعلى رأسهم الدكتور هاني سري الدين الذي نكن له كل تقدير كقيمة قانونية واقتصادية، لكن “قيادة الوفد” في هذه المرحلة تحتاج إلى “السياسي المقاتل” الذي يعجن طين الأرض بمبادئ الليبرالية الوطنية. تحتاج إلى من يجيد لم الشمل، ومن يمتلك الحنكة لمواجهة التحديات السياسية بقلب جسور وخبرة عريضة.
إن الوفديين اليوم لا يبحثون عن إدارة إدارية فحسب، بل يبحثون عن “روح الوفد” التي يمثلها سيد البدوي. يبحثون عن الزعيم الذي يفتح الأبواب، ويستمع للجميع، ويعيد للحزب هيبته في الشارع المصري.
إن اختيار الدكتور السيد البدوي هو انحياز للأصل، ووفاء لتاريخ طويل من العطاء، ورؤية لمستقبل يعود فيه الوفد “ضميراً للأمة” كما كان دائماً. إننا نختار من يعرف قدر الوفد، ومن يعرف الوفد قدره.
عاش الوفد ضمير الامه……