Site icon جريدة الدولة الآن

وزير الصناعة: التحول الأخضر وإزالة الكربون ضرورة اقتصادية لتعزيز التنافسية

كتبت تريزا حشمت

أكد وزير الصناعة المهندس “خالد هاشم” أهمية تبني الصناعة المصرية لأحدث الأفكار والتقنيات في مجال التصنيع، ومواكبة التغيرات المتسارعة عالميًا فيما يتعلق بالتحول الأخضر والتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن تطوير صناعة منخفضة الكربون لم يعد هدفًا بيئيًا فقط، بل أصبح ضرورة اقتصادية واستراتيجية للحفاظ على تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الدولية.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الجلسة النقاشية التي نظمتها الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر بمناسبة استقبال بعثة تجارية ألمانية تضم 6 شركات متخصصة في تقنيات إزالة الكربون المستدامة للصناعة، بحضور مارِن دياله المدير التنفيذي للغرفة، وممثل وزارة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية إدوين ستوربيرغ، وعدد من المسؤولين وممثلي الشركات المصرية والألمانية.

وشهدت الجلسة استعراض فرص التعاون بين الجانبين في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، وتصنيع المحللات الكهربائية، وتخزين الأمونيا، والضواغط، وتحويل الحرارة المفقودة إلى كهرباء، وتقنيات تحويل المخلفات إلى وقود.

وأوضح الوزير أن مصر حريصة على الاستفادة من الخبرات الألمانية الكبيرة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، من خلال نقل التكنولوجيا وتوطينها داخل مصر وتنمية مهارات الكوادر الفنية.

وأشار “هاشم” إلى أن وزارة الصناعة وضعت إزالة الكربون من الصناعة، ورفع كفاءة الطاقة، وترشيد استخدام الموارد على رأس أولويات استراتيجية الصناعة المصرية المُحدثة، بهدف تعزيز قدرة المصانع المصرية على المنافسة وزيادة نفاذ المنتجات المصرية للأسواق العالمية.

وأضاف أن ملف الطاقة يأتي ضمن أهم أولويات الوزارة حاليًا، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بإمدادات الطاقة، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تأمين الطاقة للمصانع، وترشيد استهلاكها، وخفض الانبعاثات الكربونية.

ونوه بإطلاق مبادرة “شمس الصناعة” لتنفيذ محطات طاقة شمسية للمصانع بقدرة تصل إلى 1000 ميجاوات خلال عامين، إلى جانب دعم التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، ونشر ثقافة شركات خدمات الطاقة التي تساعد المصانع على رفع كفاءة التشغيل وخفض معدلات الاستهلاك.

وأكد الوزير أهمية تعزيز التعاون مع الشركات الألمانية، خاصة المتوسطة والصغيرة، للاستثمار في السوق المصري وإقامة شراكات مع الشركات المحلية، موضحًا أن هذه الشركات تمثل نسبة كبيرة من الاقتصاد الألماني وتمتلك خبرات وتكنولوجيا متقدمة يمكنها دعم جهود تعميق التصنيع المحلي وتلبية احتياجات السوق المصري وزيادة الصادرات.

ولفت إلى أن وزارة الصناعة تستهدف زيادة الصادرات السلعية المصرية من 48 مليار دولار خلال عام 2025 إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، مشيرًا إلى أن مصر تتمتع بمزايا تنافسية تشمل اتفاقيات التجارة الحرة، وتوافر العمالة المدربة، والحوافز الاستثمارية.

وذكر هاشم أن ألمانيا تعد من الدول الرائدة عالميًا في الابتكار الصناعي وأنظمة التصنيع المتقدمة وكفاءة الطاقة وتقنيات الهيدروجين، موضحًا أن الشركات الألمانية المشاركة في البعثة تمثل فرصة مهمة لدعم التحول الصناعي في مصر.

وأشار الوزير إلى الدور المحوري الذي يقوم به مركز تحديث الصناعة في ربط مخرجات البحث العلمي واحتياجات الجامعات بالصناعة، وتأهيل الشركات للتوافق مع المعايير العالمية الحديثة، موضحًا أنه تم الاتفاق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على إنشاء مجمعات تكنولوجية بالجامعات المصرية والمراكز البحثية لتحويل الأفكار والابتكارات إلى تطبيقات صناعية واقتصادية، وسيتم إنشاء أول مجمع تكنولوجي بجامعة الإسكندرية.

وضمت البعثة التجارية الألمانية شركات متخصصة في حلول الطاقة والصناعات الهندسية، من بينها شركة BAE للبطاريات، وبيتزر جروب لحلول الطاقة، وإندريس هاوزر جروب لحلول الطاقة وأجهزة المعايرة، وميكور لمعدات الطاقة، وريكويسيموس لإنتاج الأسمدة، وريويتك للصناعات الهندسية.

Exit mobile version