كتبت: ياسمين أنور
تجارة الأعضاء ظاهرة انتشرت مؤخرا في المجتمع، وبدأت تتسلل إلى المجتمع وتستهدف المناطق الفقيرة، مستغلة حاجات الناس و فقرهم مقابل المال، دون مراعاة لآلام الناس والنظر إلى حزنهم، ولكن لتحقيق مطامعهم والإتجار بأعضاء البشر.
والحكومة تلقي القبض على من يفعل تلك الجريمة، حيث تم القبض على كثير ممن يقومون ببيع والتجارة بأعضاء البشر، ولا تقتصر تلك الأعمال على المجرمين أو على البلطجية أصحاب المطامع، لكن يدخل تحت هذا للأسف الأطباء أصحاب الضمائر الميتة، يتولون إغراء المرضى وأخذ أعضائهم مقابل مبالغ مالية.
فقد تصل سعر الكلية الواحدة إلى “٢٥” ألف، وقد يكون هذا المريض بحاجة إلى المبلغ فيضطر ببيع كليته، وهناك أطباء يستغلون مهنتهم ويأخذون أعضاء الموتى الذين لم يتعدى على وفاتهم ساعات للتجارة بها، أين الرحمة أين الضمير؟
ومن هنا نقول أن الضمير حقا أصبح الشمعة التي انطفئت في قلوب الكثير، فأصبح قلة قليلة ممكن يتمتعون بالضمير الحي في قلوبهم، فنجد أصحاب المطامع يغرون الفقراء ويأخذون الأعضاء يتجاروا بها بأسعار أعلى، وكذلك الأطباء.
فهمناك أطباء وممرضين يجعلون لهم مناطق خفيّة في المستشفيات يسرقون أعضاء المرضى والمتوفيين، فعندما يتوفى المريض يأخذون بتشريحة وأخذ أعضاءه ويأخذون بتخيبط مكان الجرح وكأن شيئا لم يكن بلا شفقة أو رحمة، لأنه بكل بساطة مات الضمير، ماتت الرحمة.
ومن هذا المنطلق نقول أنه يجب أن تكون هناك رقابة قوية داخل المستشفيات والتفتيش الدائم في الاماكن المختفية داخلها، ولا ننكر أن الحكومات تقوم بدورها للتصدي لتلك الأفعال الإجرامية، والقبض على كل من تسول له فعل هذه الأمور، ولكن نقول علينا جميعا الحذر من هؤلاء المجرمين، والأطباء والممرضين الذين يفعلون ذلك.
وكذلك الخوف على أنفسنا وعدم تسليم الأعضاء مقابل المبالغ المالية، التي هي ملك لله قبل أن تكون ملك لك، لأنه أعطاك إياها للحفاظ عليها وقال تعالى “لا تلكوا بأيديكم إلى التهلكة”، فالذي خلقك قادر على رزقك، كن حريص على نفسك حتى لا تقع فريسة لهؤلاء.