وأضاف أن نمو الأجور الأمريكية عند مستوى 3.4% أعاد المخاوف المرتبطة بالتضخم إلى الواجهة، خاصة أن الفيدرالي الأمريكي يعتبر تضخم الأجور من أكثر أنواع التضخم صعوبة في السيطرة، ما دفع عوائد السندات الأمريكية إلى الارتفاع وأثر سلبا على أداء الذهب.

وأوضح أن الفيدرالي الأمريكي يواجه حاليا 3 خيارات رئيسية تتمثل في رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، أو تثبيت الفائدة مع استمرار الضغوط التضخمية، أو خفض الفائدة بما قد يؤدي إلى ضعف الدولار وعودة معدلات التضخم للارتفاع، مشيرا إلى أن جميع هذه السيناريوهات تدعم الذهب على المدى الطويل باعتباره أحد أهم أدوات التحوط.

وأشار إلى أن موجة البيع القوية دفعت الذهب عالميا إلى كسر مستويات فنية مهمة، ما زاد من حدة التراجعات خلال الأسبوع الماضي، في حين واصل الذهب عيار 21 في مصر خسائره

ليكسر مستوى 6500 جنيه للجرام ويستقر قرب مستوى الدعم المؤقت عند 6450 جنيها.

وأكد واصف استمرار قوة الطلب الفعلي على الذهب رغم التراجعات الأخيرة، لافتا إلى أن بيانات بورصة شيكاغو أظهرت انخفاضا في كميات الذهب المسجل والمؤهل داخل الخزائن، بما يعكس خروج كميات فعلية من المعدن النفيس استجابة للطلب الحقيقي وليس مجرد عمليات نقل داخلية.

وأضاف أن الأسواق شهدت خلال موجة الهبوط الأخيرة عمليات تصفية واسعة لمراكز المضاربة وصناديق التحوط، في الوقت الذي اتجهت فيه مؤسسات استثمارية إلى شراء الذهب الفعلي عند المستويات المنخفضة، وهو ما ينظر إليه عادة باعتباره مؤشرا على اقتراب تكوين قاع سعري جديد.

وأشار إلى أن منطقة 4200 إلى 4050 دولارا للأوقية تمثل مستويات دعم رئيسية للذهب عالميا خلال المرحلة الحالية، فيما لا تزال المستهدفات طويلة الأجل عند مستويات 5000 و5500 ثم 6000 دولار للأوقية قائمة، مدعومة باستمرار التوترات الجيوسياسية العالمية ومخاطر التضخم.