إدمان المخدرات آفة خطيرة تهدد العالم بأسره
في تحقيقات وحوارات
1,640 زيارة
تحقيق: ياسمين أنور
مازالت مشكلة إدمان المخدرات من أهم وأخطر المشكلات التي تهدد المجتمع خاصة والعالم عامة، فالإدمان اضطراب سلوكي يفرض على الشخص تكرار تناول أدوية معينة باستمرار بعض النظر عن العواقب الضارة التي قد تلحق به.
أو يأتي بمعنى التعود أو الخضوع، والتعود يعني تكّيف الجسم مع المادة المخدرة لدرجة تؤدي إلى الإدمان، والخضوع هو الرغبة الملِّحة في استعمال مخدر معين بشكل مستمر حتى يصبح الشخص عبدًا للمخدر ولتاجره، مما يجعله يشعر باضطراب نفسي عند عدم تناوله.
والمخدرات مواد طبيعية أو مصطنعة وتؤدي إلى الإدمان، وتُعرف أيضا بأنها المادة التي تؤدي تعاطيها الى التخدير الجزئي أو الكلي على حسب نوع المخدر.
والإدمان له آثار سلبية كثيرة، تختلف على حسب نوع المخدر، ولكن أشهرها (ضعف جهاز المناعة، وألم البطن، وحدوث اضطراب ومشاكل قلبية) وغير أنها تجعل الشخص يلجأ أحيانا لوسائل غير مشروعة للحصول على المادة المخدرة التي يدمنها.
وفي سياق متصل فإن المخدرات تعتبر آفة خطيرة وقاتلة انتشرت بشكل رائج في الفترة الآخيرة، فهي تُذهب العقل وتدفع المدمن الى ارتكاب الجرائم الخطيرة من السرقة والقتل وغير ذلك، حتى أصبحت مصيبة عظمى في مجتمعاتنا.
حيث شهدت الآونة الأخيرة كثير من القضايا والجرائم التي حدثت بسبب إدمان المخدرات، فقد انتحر شاب بسبب إدمانه لأحد أنواع المخدرات (الاستروكس) فقد انتحر شنقا بحبل في بث مباشر على الفيس بوك بالقاهرة، وتبيّن من التحقيقات والمعاينة أنه كان مدمنا الاستروكس، انتحر وأودى بحياته بسبب إدمانه كما بث انتحاره على الفيس بوك، مما يؤكد أنه كان فاقدًا للوعي تماما وهو يفعل ذاك الفعل الشنيع.
وفي هذا الصدد فقد رصدت جريدة الدولة الآن بعض آراء المواطنين حول الأسباب المؤدية لإدمان المخدرات، حيث قال “أنور.ع” أن الناس تتعاطى المخدرات نظرا لبعدها عن الله أولا، ونظرا للضغوطات النفسية والمادية التي يمر بها الشعب.
وأضاف “عبد الجيد.م” لعدم وجود عمل ونسبة البطالة هي التي تؤدي الشخص لإدمان المخدرات، ولوجود وقت فراغ فيستخدمه بطريقة خاطئة.
وعلى صعيدٍ آخر ذكر “سهير.م” الأسباب تتفاوت من شخص لآخر، فمثلا إذا قولنا الشاب في بداية حياته ما الذي يجعله مدمن للمخدرات، فأنا أعتقد أنها أسباب تتعلق بالمعيشة وسوء الأحوال الإقتصادية، وأنه يكون حاصلا على كلية مرموقة ومع ذلك لم يجد فرصة عمل، وكذلك غلاء الأسعار؛ فيلجأ إلى المخدرات كي ينسى أو يتناسى ما هو فيه، أو أنه يكون لديه أصدقاء سوء فيتعلم منهم تعاطي المخدرات التي قد تبدأ بسيجارة حتى يتحول إلى مدمن ولا يستيطع الإقلاع عنها.
وانطلاقًا من تلك النقطة السوداء يجب على كل شخص أن يحافظ على نفسه ويدرك مدى خطورة المواد المخدرة عليه، ويعلم أن تعاطيها يخالف الشرع الإسلامي، ويجب على الشخص أن يرجع لدينه وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم)، فعندما يرجع الشخص إلى دينه فحينئذٍ تتغير تلك الأوضاع وتنتهي المشاكل.
ويجب كذلك توفير فرص عمل للشاب حتى تقل نسب البطالة، ليطمئن الشباب على مستقبلهم ولا يلجئون إلى تعاطي المخدرات، وكذلك عمل دورات توعية تؤكد على خطر المخدرات، وتفعيل دور الاعلام بجانب الانتباه الجيد من الأسرة والتركيز مع سلوك الأبناء، فيجب علينا جميعا أن نتكاتف حتى نوءد تلك الظاهرة من المجتمع تمامًا.
2020-08-22