porno.com
الرئيسية » الأسرة والمجتمع » تُبني شخصية الأبناء بوصف الآباء ” موسوعة الأم والطفل “

تُبني شخصية الأبناء بوصف الآباء ” موسوعة الأم والطفل “

#الدولة_الآن

 كتبت / هدير الحسيني

نجد كثيراً من الآباء والمُربين يلتفتون ويعلقون علي السلوكيات السلبية للأبناء ومع الأسف لا يكون هذا الإلتفات بالإرشاد والتوجيه ،لكي يقوموا بتحسين سلوكياتهم للأفضل بل نجد أساليب خاطئة يستخدمونها الآباء لتعديل سلوك الأبناء ومنها الضرب والصراخ ،ويعتقدون بأن هذا الأسلوب سوف يُحسن ويُقوم سلوكياتهم لكن سوف يكون نتيجة هذا الأسلوب العكس تماماً ، لأن الأبناء سوف يتزايدون في هذة السلوكيات السلبية بل هذا الأسلوب سوف يكون سبباً في تدمير نفسيتهم.

وعلي النقيض أننا نجد الآباء لا يلتفتون ويلاحظون سلوكيات الأبناء الإيجابية ويعتبرون بأن هذة السلوكيات الإيجابية ليست إنجازاً تستحق أن تُقدر عند الطفل ، فأن تجاهل الإباء لأفعال الأبناء الإيجابية من أكبر الأخطاء التي يرتكبونها في حق أبنائهم

ونجد كثيراً من الأمهات يتسألون كيف نُقوم ونُحسن سلوك أبنائنا بدون أن نُدمر نفسيتهم ، فنحن قد تحدثنا فى المقال السابق عن أن هناك أليات يجب أن نستخدمها لكي نُحقق السلامة العاطفية للأبناء مع بناء السلوكيات الإيجابية وكما نجد في الموسوعة بأن أول هذ الأليات : هي ألية التعليقات

إننا عندما نُعلق تعليقاً إيجابياً علي سلوك الطفل الصحيح فأننا بذلك سوف نساعده علي تكرار هذا السلوك ، لأن الطفل عندما يجد والديهِ يُعلقون ويمدحون هذا السلوك سوف يشعُر بأن هذة السلوكيات محببة لديهم وبذلك يُريد إرضاهما وتتمثل التعليقات في أننا نعترف بسلوك الطفل الإيجابي ، فعلي سبيل المثال عندما تجد الأم طفلها يقوم بترتيب غرفته فعليها أن تقول له إنني لأحظت إنكَ تُرتب غرفتكَ وهذا فعلاً جميلاً منكَ، وأيضاً لا بد أن نقدر الطفل وأن نشكره عندما يفعل فعلاً جيد وعندما يتعاون معنا مهما كان هذا التعاون بسيط فالطبيعة البشرية تحتاج دائماً للتقدير مهما كان الفعل بسيط.

ونجد من يتسائل متي نُعلق علي سلوك أبنائنا ؟ وتحكي الموسوعة بأن الوقت المناسب للتعليق يكون أثناء قيام الطفل بسلوك مرغوب فيه ، فعندما يلاحظون الآباء سلوك الطفل يجب عليهم أن يمدحون ويقدرون هذا السلوك لكي يشعُر الأبن بأن هذا السلوك يهم الوالدين ، وبذلك سوف يشعُر بأنه من السهل أن ينال إهتمام إيجابي منهم وبذلك سوف يُكرر هذا السلوك ولكن حينما يقل إهتمام الوالدين ولا يلاحظون ويمدحون السلوكيات الإيجابية للأبناء فبذلك يتخلي الطفل عن محاولة إرضائهم ويُشعرون بالإحباط ويتوقفون عن المحاولات الجيدة .

الألية الثانية لبناء السلوكيات الإيجابية لدي الأبناء : وهي ألية النعوت والأوصاف
تُبني شخصية الأبناء علي ما يصفون بهم الأباء ، تحكي الموسوعة بأن النعوت التي نُوصف بها شخصية الطفل لها تأثير فائق علي نموه فعلي سبيل المثال : عندما يصف الأب إبنه بأنه كسولاً فبذلك يبرمجه علي هذة الصفة وسوف يعيش بها في حياته ويشعُر الطفل بأنه لا يستطيع القيام بعمل الواجبات وتأدية التدريبات ، فأن قوة الكلمات علي عقل الطفللها تأثير مُذهل ومُخيف فأنكَ عندما تصف إبنك بأنه كسول وتم برمجته علي هذة الصفة ، فإذا أراد الطفل أن يُزيل هذة الصفة هذا سوف يتطلب منه جهداً يدوم طوال حياتهِ، لذلك إن إستخدام الصفات والنعوت الإيجابية لها تأثير عظيم في نمو الشخصية .

وتحكي الموسوعة بأنه يجب علي الوالدين أن يجلسان ويكتُبان جميع الصفات التي يريدون أن يراهما فى شخصية أبنائهم ، كما عليهم أيضاً أن يحرصون علي إستخدام التعبيرات التي يستخدمونها يومياً مع أبنائهم وإذا رأيت صفة وسلوك سئ يفعله طفلك فعليكَ أن تعكس هذا السلوك ، فمثلاً عندما تجد غرفة طفلك غير مُرتبة وفوضوي فعليكَ أن تعكس هذة الصفة وتقول له إنكَ جميلاً تحب الترتيب والجمال حولك وغيرها من الأمثلة.

لقد خلق الله تعالي الطفل بطبيعة فطرية طيبة وبفطرتهم الحسنة نجدهم أنهم يُحبون ويرغبون أن يفعلون السلوكيات المُهذبة والصحيحة ، ولكنهم لأنهم يحيطون بعالم مشوه عالم ليس فيه ترسيخ للمبادئ والسلوكيات الإيجابية نجدهم أنهم يكتسبون ما فينا من سلبيات وعدم ترسيخ للسلوكيات ، فعلينا أن نُحاسب أنفسنا قبل أن نُحاسبهم وعليك أن تستثمر الفرصة لكي تُغير ما فيك من عيوب وتصلح ما أفسده العالم في نفوس أبنائك فبهذة الأليات وأكثر منها قد تُساعدك علي الإصلاح وغداً سوف نستكمل ألية هامة إن شاء الله.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صرخت مواطن لا يسمعها تاجر

#الدولة_الآن    بقلم : نورهان أبوالمعالي في ظل ‏الظروف الاقتصادية التي تعاني منها الطبقة الأدنى ...

youporn