لأول مرة فى مصر .. محاصيل طبيعية خالية من المبيدات الحشرية بنسبة “١٠٠٪”
حوار / ياسمين عبدالله
فى ظل ما تشدو له الدوله المصرية فى الوقت الراهن تحت ظل قيادة سياسية حكيمة ، من تحقيق التنمية المستدامة وإحراز التقدم الهائل والإرتقاء بالدولة المصرية من صفوف الدول النامية إلى مكانتها التى تليق بها فى صفوف الدول المتقدمة والرائدة عالميا ، والتى تشمل كافة قطاعات الدوله ولا شك منها المجال الزراعى ، والذى يعد أحد أهم دعائم أى دولة قائمة ومصدر هام ولا يمكن الإستغناء عنه فى واردات الدخل القومى لأى بلد.
تسعى بعض الشركات الوطنية الواعدة لمحاكاة هذا التقدم الجبار ، من خلال تدشين أنظمة متطورة شعارها إنتاجية أفضل بدون إهدار فى موارد الدوله ، كنظام الرى المطرى المستحدث الذى احدث ثورة فى القطاع الزراعى المصرى ، وأظهر نتائج مبشرة ، والتى تبنته شركة جرين إيجل تك ( green eagle (teachلأنظمه الري الحديث والطاقه الشمسية، وتقدم لكم الدوله الان حوار خاص مع المهندس ” إسلام عمران ” منسق أعمال الشركة المعنية فى محافظة الوادى الجديد للحديث عن ماهية نظام الرى الزراعى الجديد.
أكد “المهندس “إسلام ” عند سؤالة عن الدافع وراء التفكير فى تدشين نظام جديد للرى الزراعى فى مصر ،بأنه فى ظل ما تتوجة له الدوله المصرية حاليا من الترشيد فى إستهلاك المورد المائى كان لا بد من إيجاد حل يناسب الوضع الزراعى فى مصر بصفتها واحدة من أكبر الدول المصدرة للمنتجات الزراعية ، ويناسب كذلك الظروف البيئية والمناخية وطبيعية التربة وطبيعة بعض المحافظات التى تعتمد على المياة الجوفية كالوادى الجديد ، قائلا أن الطرق القديمة فى الرى كالرى المحورى والرى بالتنقيط والرى بالرش أظهرت آثار جانبية أكبر من ما تبدية من آثار إيجابية ، كتكلفتها المرتفعة وإهدارها لموارد الدوله وعمرها الافتراضى القصير واحتياجها المتكرر للصيانه باهظة الثمن ، وهو ما دفع للتفكير فى بديل يتلاشى كل تلك الآثار الجانبية فى الأنظمة السابقه ويحقق الإستدامة .
وتابع “عمران ” بأن بداية تنفيذ المشروع كانت منذ عام “٢٠١٨” بتواصل مدير شركة “جرين ايجل ” المهندس “احمد الصبرى ” مع شركه من جنوب افريقيا وعقد بروتوكول معهم على إنشاء نظام ري مطري في مصر، وهو أحد انظمه الري بالرش ولكنه يحاكي أنظمه الامطار الطبيعيه ، من خلال أعمده ارتفاعها يبلغ “خمسة ” متر من الارض مركب عليها أسلاك( wires) ومعلق بها خراطيم ورشاشات مياه ومتصله بمضخه موصلة بشكل مباشر بمصدر المياة سواء كانت بحيرة أو مياة جوفية ، متابعا أنهم الى الآن وصلوا لنحو “٨٠٪” من محافظات مصر كما تم التطبيق التجربة المعنية فى العديد من الدول العربية فضلا عن تطبيقها فى دول أجنبية كأمريكا ونيوزلندا.
وأجاب منسق أعمال شركه جرين إيجل عند سؤاله حيال أول تجربة فعلية لهذا النظام بمصر ، أن التجربة الأولى لتطبيق النظام فعليا كانت فى مدينه الصالحية بمحافظة الشرقية ، حيث تم زراعه محاصيل قمح وأرز جاف وذرة
، مشيرا إلى أن تلك التجارب الأولية حققت نتائج مبهرة فى الإنتاجية ، وتم بالتباع تطبيق النظام على محافظات مصرية كثيرة منها حلايب وشلاتين واسيوط والإسماعيليه وأسوان والوادي الجديد لتحديد ما إذا كان النظام الجديد يتناسب مع مكان بعينة أو مع نوع معين من المحاصيل ولكن كانت المفاجئة أن جميع التجارب بكافة المحافظات وعلى كافة أنواع المحاصيل الحقلية والأشجار كانت ناجحة ومبهرة وحققت عائد اقتصادى عالى عن أى نظام رى آخر .
وفسر المهندس” إسلام عمران” سبب تحقيق نظام الري المطري الجديد تلك النتائج المبهرة ، قائلا بأن النظام تم إختيارة بناء على أسس علمية سليمة ، وهو نظام يحاكى الأمطار الطبيعية إلتى خلقها الله ، فعمليه الغسيل الشبه يومية لأوراق الأشجار والمحاصيل تمكن النبات من عمل تمثيل ضوئي افضل وهو ما يعنى توفير فى الأسمدة حتى “٤٠٪” ” لأن النبات بتلك الصورة مبقاش محتاج لمحفز ” ،
كما يعمل نظام الرى المطرى على تخفيض درجه حراره النبات في المناطق الصحراويه “لعشر” درجات مئويه بما يحميه من عمليه الإجهاد الحراري التى تتسبب بها أشعة الشمس وبالتالى يزيد عمرة الافتراضى .
فى السياق ذاته تابع المهندس الزراعى أن نظام الرى المطرى حقق إنتاجية أعلى فى المحاصيل بنسبة تصل من” ٤٠٪” الى” ٥٠٪ ” وإنتاجية أعلى بنسبة حتى “٤٠٪” فى الأشجار ، فضلا عن توفير النظام المعنى فى المورد المائى بنسبه كبيرة تصل من” ٧٠٪” وحتى “٨٠٪ “، مضيفا أن النظام الحديث عمل ايضا على توفير الطاقة وذاك لأنه يعتمد فى نظام عمله بالكامل على الطاقة الشمسية ” بنستخدم الشمس من خلال الواح الطاقة الشمسية” وبالتالى توفير نحو “٦٠”٪ من نفقات تشغيل الكهرباء ،و الإتجاة فى الوقت ذاته لعنصر الاستدامة والطاقة النظيفة والإبتعاد عن موالدات الديزل والسولار .
من جانبة نوه المهندس “عمران ” إلى أن نظام الرى الزراعى وفر فى استخدام المبيدات الحشريه بنسبه تصل الى” ٨٠%” ،وتكاد تكون في بعض المحاصيل “١٠٠%” لأول مره، مستشهدا بتجربه زراعه” ٦٠” فدان نباتات طبية وعطرية ومحصول نعناع بنظام الرى المطرى في الفرافره بمنطقه أبو منقار ، قائلا «حتى الان مستخدمناش جرام واحد مبيدات »، فضلا عن تمتع النظام بأنه يوفر حتى” ٩٨ ٪” من لأرض ويهدر فقط” ٢٪” للسماح بمرور المعدات والطرق الداخلية, مما مكنهم لعمل مراعى طبيعية للحيوانات ، فى حين أن نظام الرى القديم يهدر” نحو ٢٣ ٪” فيما يعرف بالمثلثات على حد قوله .
وعند سؤالة عن إحتمالية وجود أضرار أو سلبيات لنظام الرى المطرى ، أجاب “عمران ” بأنهم لم يرصدوا أى أضرار للنظام ، مفيدا بأن النظام مصمم منذ البداية بطرق علمية سليمة وبأعلى خامات السوق جودة ، مما يجعل العمر الإفتراضى لنظام الرى المطرى يستمر حتى”٢٥” سنه الى “٣٠” سنة ، مضيفا « وبعد مرور ال”٢٥ “سنه بعض الحجات إلى ممكن تحتاج لصيانه وليس النظام ككل والنظام بيحاكى الامطار الطبيعيه وربنا مخلقش حاجة فيها ضرر » .
وتابع منسق أعمال الشركة الزراعية أن من وجهة نظرة أن السلبية الوحيدة للنظام هى ارتفاع تكلفته ،مرجعا ارتفاع تكلفة إنشاء نظام إلى ارتفاع أسعار الخامات فى السوق ،
حيث أن تكلفه رى الفدان الحالى بنظام الرى المطرى يبلغ
نحو “٣٠ الف” جنية وكلما زادت المساحة قلت التكلفه لأن النظام متحامل على بعضه ، مردفا بأن نظام الرى المطرى متوفر لجميع المساحات بداية من قيراط واحد وحتى “مئات آلاف” الأفدنه ، فى حين أن نظام الرى المحورى وهو نظام تقليدى لا يصلح إستخدامه لأقل من” ١٠٠ “فدان ويهدر منهم مساحة نحو “٢٣” فدان .
فى ذات الصدد أجاب المهندس “اسلام عمران” عند سؤاله عن مدى قدرة التوفيق بين توفير النظام للفلاح المصرى البسيط فى ظل إرتفاع تكلفته الحالية ؟، بأن نظام
الرى المطرى بيوفر إنتاجية أعلى حتى “٤٠٪” وهو مايسمح لمستخدم النظام من سداد قيمته من فرق الإنتاجية الأعلى، مستشهدا بتجربة محصول البرسيم الحجازي « استخدمنا فيه الرى المطرى وزادت الإنتاجية من واحد طن الى طن و”٨٠٠” اى فيما يقارب ضعف المحصول فى الإنتاجية »، مضيفا أن البنك الزراعى المصرى قام بتوفير تسهيلات للفلاحين والمزارعين فى حين التقديم على طلب لتركيب نظام الرى المطرى هو التقسيط على” ١٠” سنين وبدون أى فوائد فضلا عن أن الرسوم الإدارية مدفوعه .
فيما أكد الخبير الزراعى حيال إمكانيه تأثير النظام الآلى الإلكترونى على العماله الزراعية بالسلب فى تقليص فرص العمل ؟، أنة مهما بلغت مهارة العامل البشرى فلن يستطيع تقدير الكمية المناسبة التى يحتاجها النبات فى وقت معين فى حين أن النظام الأوتوماتيك عن طريق تركيب حساسات فى التربه ترصد وقت إحتياج النبات للمياه ويعطى أمر لنظام الجهاز أن يبدأ فى الرى مما يعمل على توفير اكثر من” ٨٠٪” من المياة وهيا نسبة أكبر فيما لو سخرنا العامل البشرى لذلك ، مضيفا أن العامل البشرى هيتجة بدلا من العمل فى الزراعه إلى العمل فى مجال الصناعه الزراعية « انا زرعت منتج كويس أتجة لتصنيعه بدل ما أصدرة حاصلات زراعية خام »، مما يعمل على توفير مجال عمل جديد أمام العمالة الزراعية.
وعن أبرز المبادرات التى تم تنفيذها لنشر ثقافه نظام الرى المستحدث قامت الشركة بمحافظة الوادى الجديد بعمل برتوكول تعاون مع المحافظة بتوعية المزارعين على نظام الرى المطرى بالتعاون مع البنك الزراعى المصرى على مستوى الجمهورية وكانت الإنطلاقه من الفرافرة ، معبرا المهندس “عمران ” عن حاجة النظام الجديد للمزيد من المبادرات للتوعية بفوائدة ، مناشدا المستثمرين فى المجال الزراعى بتوجية أنظارهم لهذا النظام ، فضلا عن مطالبته بتقديم تسهيلات للشركه الزراعيه الخاصه بهم لعمل مصانع خاصه بتصنيع أدوات تكوين الري المطري وهو ما سيعمل على تقليل تكلفتها بنسبة ما لتوفيرها للمواطن بالسعر المناسب .