كتبت: نورهان أبوالمعالي
في وقتٍ يربط فيه البعض خدمة الناس بالمنصب اختار اللواء “تامر دربالة “طريقًا مختلفًا، مؤكدًا أن العطاء الحقيقي لا يتوقف عند نتيجة انتخابية، ولا يرتبط بكرسي داخل مجلس، بل يبدأ من الإيمان بالمسؤولية تجاه الناس، ورغم عدم توفيقه في الوصول إلى المجلس، لم يتراجع عن وعوده التي قطعها لأهالي دائرته، بل ترجمها إلى فعل على الأرض.
وكان “دربالة “قد سبق وأعلن خلال لقاءاته مع المواطنين أن خدمته لأهالي دائرته لن تتوقف على نتيجة الانتخابات، متعهدًا بتخصيص مقر ثابت يظل مفتوحًا للناس سواء حالفه التوفيق أو لم يحالفه، وبالفعل، نفّذ ما وعد به، حيث اتخذ مقرًا دائمًا وحدد أيامًا ثابتة ومنتظمة لاستقبال أهالي الدائرة، والاستماع إلى مطالبهم ومشكلاتهم، في خطوة تعكس التزامًا عمليًا لا مجرد وعود عابرة.
ورغم أن كثيرًا من النواب بعد نجاحهم قد يُغفلون وعودهم، لأن المنصب أصبح حقيقيًا والأولوية تتحول، إلا أن المشهد هنا يشكل حالة استثنائية، فهو بقي وفيًا لوعوده حتى بعد خروجه من السباق الانتخابي، بجانب مشهد المواطنين الذين يحرصون على الحضور للقاءه في مقرّه يدل بوضوح على المحبة والثقة المتبادلة، ويؤكد أن الوفاء بالوعد والخدمة الحقيقية لا تُقاس بالمقعد أو المنصب، بل بالإرادة الصادقة للعمل لأجل الناس.
ويظل سياده اللواء نموذجًا للوفاء والخدمة المستمرة، فقد كرّس أكثر من “٣٠ “سنة من عمره في خدمة الوطن وأهله، جامعًا بين الخبرة العملية والمعرفة الواسعة، ليصبح موسوعة حقيقية للعطاء والالتزام، وبينما تتغير المناصب والظروف، يثبت تاريخه أن الخاسر الحقيقي ليس هو، بل من فقدت فرصة الاستفادة من خبرته وإخلاصه، وأن أهل الدائرة هم من خسروا، وليس هو، إذ أن الوفاء بالوطن وبأهله لا يعرف حدودًا زمنية أو منصبًا رسميًا، وهو الدليل الحي على أن الخدمة الحقيقية تستمر مهما تغيرت الظروف.

جريدة الدولة الآن :: لن يفوتك خبر ::