porno.com
الرئيسية » أخبار » رماد البدايات

رماد البدايات

#الدولة_الآن

 

بقلم عماد ابراهيم

​ليس صحيحاً أن النهايات هي جدران صماء نرتطم بها ،الحقيقة أنها مجرد “انعطافات حادة” في طريق طويل. نعم، قد يكون الوجع في البداية طاغياً، كدخان كثيف يحجب الرؤية، لكن خلف كل حطام توجد أرض بكر، تنتظر من يزرعها من جديد.

​حين تنتهي قصة نحبها، أو يتبخر حلم سهرنا من أجله، نشعر وكأن العالم توقف. يسكننا صمت ثقيل، ونظن أن قلوبنا تحجرت. لكن هذا “الخراب” هو في الواقع عملية إخلاء مكان؛ فالحياة لا تمنحنا الجديد إلا بعد أن تُجبرنا على التخلي عن القديم الذي لم يعد يناسبنا، وإن كان التخلي قسرياً وموجعاً.
ف​الميلاد من رحم الوجع هو البدايه
​البدايات التي تأتي بعد الخسارة ليست بدايات “سهلة”، بل هي بدايات شجاعة.
​هي أن تختار النهوض بينما لا تزال ركبتاك ترتجفان.
​هي أن تفتح نافذتك للنور، رغم أنك أدمنت العتمة لليالٍ طويلة.
​هي أن تدرك أن “ندوبك” ليست علامات ضعف، بل هي أوسمة فخر تثبت أنك واجهت العاصفة ولم تنكسر.
​لا أحد يعود من رحلة الألم كما كان. نحن نعود بقلوب أكثر اتساعاً، وبعيون ترى الجمال في التفاصيل الصغيرة التي كنا نتجاهلها. البداية الجديدة لا تعني نسيان ما مضى، بل تعني استيعابه، وتحويله إلى وقود لمحرك الحاضر.
ولن​تذكّر دائماً أن البذرة لكي تصبح شجرة، لا بد أن تنشقّ غلفتها الصلبة وتتمزق تحت التراب. هذا التمزق هو قمة الألم، لكنه أيضاً “بداية” الحياة.
​البداية لا تتطلب زلزالاً، بل تتطلب خطوة واحدة صغيرة:
أولها أن ​تغفر لنفسك و تقبل أنك بشري، وأن السقوط جزء من الرحلة.
ثانيها عليك أن ت​فرّغ هذه المساحة: تخلص من بقايا الماضي التي لم تعد تخدمك.
وثالثها أن ​تؤمن بالاحتمالات: هناك دائماً شخص لم تقابله بعد، ونجاح لم تذقه بعد، وفرح ينتظر إذنك بالدخول.
​النهاية هي مجرد كلمة نطلقها على الأشياء حين تكتمل.. أما البداية، فهي نبض الحياة الذي لا يتوقف

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بهاء الدين عابد يكتب :ملهم يتلألأ في معرض الكتاب

#الدولة_الآن يظل النجاح ضالة الإنسان في كل زمان ومكان؛ فيسعى جاهدا لتحقيق ذاته، ولصنطع مكانة ...

youporn