porno.com
الرئيسية » الأسرة والمجتمع » يرحل الجسد ويبقى الذكْر الطيب

يرحل الجسد ويبقى الذكْر الطيب

#الدولة_الآن

 بقلم   بهاء الدين عابد

كل إنسان يؤمن بأن الموت حق وحقيقة تُرى في كل فرد، وفي كل بيت، وفي كل جيل، ولا ينجو من الموت أحد، ولا يبقى أحد على وجه الأرض، فالكل على هذه الأرض فانٍ، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام، قال تعالى (كل نفسٍ ذائقةُ الموت)، وبشَّر عزّ من قائل: (وبشّر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون).

إن أخى حسن عابد قد رحل بجسده، ولكن تبقى مآثره ومكارمه التي نحسبها، ولا نزكّي على الله أحدًا، قد رحل إلى دار النعيم، جنات الفردوس الأعلى من الجنة “بإذن الرحمن” اللهم آمين، نسأل الله أن يُنقّيه من الذنوب والخطايا، كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس، وأن يرفع درجاته في علّيين، وأن يرحمه رحمة واسعة، ويغسله بالماء والثلج والبرد، فهو رجاؤنا لخير مُرتجى، وأعظم مأمول، الرحمن الرحيم، الحي القيوم، اللهم اغفر لـ( أخى حسن )، ولأمة نبيك محمد – صلى الله عليه وسلم – أجمعين… اللهم آمين.

‏فقدنا رجل عظيم لن يتكرر رحل سريعاً ، ما اشد رجفه حزن القلب ودمع العين على شي لن يعود ، ذكره طيب وزرعه مثمر ، رجل عظيم رحل جسداً وبقي أثراً رحمك الله أخى الغالي حسن عابد ذو الأثر الطيب اللهم جبراً وصبراً.

أخى حسن ستبقى ساكنًا في ذاكرة القلب والعقل والفؤاد، حتى وإن رحلت عن الدنيا.. وهكذا هو من يترك الأثر الطيب

النُّبلاء يغادرون بأجسادهم، ولكن تبقى أرواحهم حاضرة في النفوس..

إلى جنات الخلد بإذن الله يا حسن، يا رجل العطاء الذي أجمع الجميع على تواضعه وحُسن سيرته وطيبِ ذِكْره.

وبشهادة الصدق ولسان الحال والقلب قبل لسان المقال أقول:

ترحل الأجساد، ولكن تبقى المواقف النبيلة، والأخلاق الكريمة، وآثار الإحسان شاهدةً على أصحابها في قلوب الناس وذاكرتهم. ومن أعظم صور النجاح الإنساني أن يترك المرء بعد رحيله ذكرًا حسنًا، وسيرةً عطرةً، ودعواتٍ صادقةً تلهج بها القلوب قبل الألسن. فالمجتمعات لا تحفظ أسماء الأغنياء والأقوياء بقدر ما تحفظ أصحاب القلوب الرحيمة والأيادي البيضاء.. مثلكم أيها النبيل الشريف.وقد أثبت علماء الاجتماع أن الإنسان يحقق نوعًا من الخلود المعنوي عبر ما يتركه من أثر إيجابي في حياة الآخرين، وأن رأس المال الحقيقي للأفراد ليس ما يملكونه من أموال، بل ما يزرعونه من محبة وثقة وخير. ويؤكد علماء التربية أن القدوة الحسنة أبلغ أثرًا وأطول عمرًا من آلاف الكلمات والخطب. ومن المنظور الإسلامي، جعل الله حسن الذكر من أعظم النعم، فقال سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ [مريم: 50]، وقال النبي ﷺ: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له». فهذه الأعمال تمتد آثارها بعد الوفاة، وتظل تنير لصاحبها قبره وآخرته.

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: «العبد يموت ويبقى عمله، كما يبقى ذكره الحسن أو السيئ بين الناس». كما كان المصلحون يؤكدون أن قيمة الإنسان تُقاس بما أعطى لا بما أخذ، وبما نفع لا بما جمع.

إن المجتمعات المتماسكة تُبنى على رجال ونساء جعلوا خدمة الناس رسالةً، والتواضع والنفع للناس خُلقًا ومسؤولية، والإحسان منهجًا. وهؤلاء وإن غابوا عن الدنيا بأجسادهم، فإن أرواحهم تبقى حاضرةً في النفوس، تذكّر الناس بالخير، وتحفزهم على الاقتداء به.

لذلك فإن أعظم استثمارٍ للإنسان هو أن يصنع أثرًا طيبًا يُبقِي بعده؛ كلمةً نافعة، أو معروفًا خالصًا، أو مشروعًا خيريًا، أو تربيةً صالحةً، فـالأعمار قصيرة، لكن الآثار الصالحة طويلة، والناس شهود الله في أرضه على عباده. نسأل الله أن يجعل لنا ولكم ذِكرًا حسنًا في الدنيا، وقبولًا ورحمةً ورضوانًا في الآخرة..!!

رحمك الله تعالى يا حسن يا صاحب القلب الحنون والأخلاق الراقية

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

#الدولة_الآن يتقدم الكاتب الصحفى “بهاء الدين عابد” بخالص العزاء والمواساة إلى الإعلامى “ مدحت الزير ...

youporn