“هوس الإنشغال “شباباً ينشغلون ولا يفكرون كيف يصلون
في الأسرة والمجتمع
1,096 زيارة
بقلم /هدير الحسيني
كثيراً ما نجد الأن شباباً وفتيات منشغلون بأكثر من عمل منشغلون بأكثر من شئ في وقتاً واحد ونحن لا ندري هل ينشغلون مضطرين للمال أم ينشغلون حباً في الإنشغال حقاً لا ندري .
لا ندري هل ينشغلون لأهدافاً يريدون أن يحققونها أم ينشغلون لأوهاماً يُريدون أن يمحونها أم ينشغلون لأحلاماً يريدون أن يصلون لها ، لا ندري هل إنشغالهم لأجل أنفسهم أم إنشغالهم لأجل إثبات ذاتهم لغيرهم .
فإن من أكثر الإشياء التي تقتل الإنسان هو الإهمال وعدم الإهتمام فكثيراً من الناس يرغبون أن يرون أنفسهم في غيرهم بمعني أنهم يرغبون أن يتحدث عنهم من حولهم يتحدث عن أعمالهم وإنجازاتهم مهما كان إنجازاً بسيطاً ، يرغبون أن يتحدث عنهم ويقولون لهم نحن قد إستفدنا حقاً من عملك هذا ومن فعلك هذا يرغبون ويتمنون وهذا لا يُعيب الإنسان ، فالإنسان بطبعهِ يُريد أن يقدره الآخرون ويشعر بمدي إفادته في حياة غيره وهذا لا يكون من أجل التكبر ولا الغرور ولكن هذا من أجل إشعاره بالقبول .
ولكن عليكَ أن تحذر من التعمق في الإنشغال بهذة النظرة لإنكَ إذا تعمقت في إنشغالك بأعمالك لأجل أراء الناس سوف تفقد وتخسر كل الإحساس ، سوف تفقد إحساسك بقيمتك ، سوف تفقد إحساسك بحلمك ، سوف تفقد إحساسك بهدفك ، والأدهي سوف تفقد إحساسك بعملك لأجل رضا الله .
جميعنا يُريد أن يكون من الفاعلين ، جميعنا يُريد أن يكون من المؤثرين وكثيراً منا يُريد أن يكون من المُصلحين ، كثيراً منا يُريد أن يؤثر ببهجته وتفاؤله في الآخرين ولكن هل نجد الكثير أم الذين يفعلون ذلك القليل.
نحن في أغلب الأوقات ننشغل بأحلامنا ودنيتنا ولكن قليلٌ ما ننشغل بآخرتنا وأعمالنا لأجل جَنَّتَنِا، والخوف من الإنغماس في هذة الدنيا وما بها من مغريات الخوف من التعمق في هذة الدنيا وما بها من طموحات وهذا لا يُعني إنكَ تبتعد عن حلمك وطموحك ، ولكن عليكَ أن تُفكر فيما ترغب وتطمح فيهِ وهل سوف يُبدل ويُغير مبادئك وقيمك عليكَ أن تُفكر فيما تعمل فيهِ وإلي أى مدي سوف يصل بكَ الحال إلي أى مدي سوف يُضيف لكَ من أحلام .
وهذا بالتأكيد ليس سهلاً في ظل هذا العصر وهذا الصراع الذي يُحدث الأن ليس سهلاً في ظل تسابق البشر ووصولهم لأحلامهم ، لذلك إذا كنت لا تعرف ماذا تُريد أن تحققه بالفعل إذا كنت لا تدري ماذا تُريد أن يبقي أثرك فيهِ بعد موتك فسوف تعيش وأنت مُنشغلاً دائماً بكثيراً من الأشياء ، ولكن هل تحقق وهل تنجز وهل تؤثر؟ الإجابة هنا نتركها لك فأنتَ الوحيد الذي تستطيع أن تُجيب أنتَ الوحيد الذي تستطيع أن تُعيد أولوياتك من جديد أنتَ الذي تستطيع أن تُعيد إنشغالك وتفكيرك في هذة الحياة ، لكي تعمل وتفعل وتُحقق ما تُريد بحب وإستمتاع وغايتك أن تنال رضا الله ورسوله وليس فقط لمجرد الإنشغال والإشباع فأعمل وأتقن وأثر لكي يكون عملك شاهداً لك ولا يكون شاهداً عليك .
الانشغال 2019-02-02