porno.com
الرئيسية » الأسرة والمجتمع » الغاية تبرر الوسيلة ” موسوعة الأم والطفل “

الغاية تبرر الوسيلة ” موسوعة الأم والطفل “

#الدولة_الآن

كتبت /هدير الحسيني

لقد تحدثنا في المقال السابق عن أهمية ألية المكافآت وذكرنا إلي أى مدى تؤثر في تنمية السلوكيات الإيجابية للإبناء، واليوم سوف نستكمل حديثنا عن هذة الألية ولكن دعونا في بداية الأمر أن نوضح لكم ما الفرق بين الرشاوى والمكافآة .
المكافآة هي التي نُعطيها للطفل عند حدوث السلوك الإيجابي ، أما الرشوة فهي تسبق السلوك المرغوب فيه والرشوة تكون وسيلة لتوسل السلوك فعلي سبيل المثال: نجد أم تقول لأبنها “إذا فعلت كذا سأعطيك كذا” فهنا نسأل ماذا فعلت الأم بهذا القول إنها بالفعل نجحت في أن يقوم الطفل بالمهمة ، ولكن هل غرست فيهِ وقامت بفهمه لماذا يقوم بهذة المهمة وما فائدة المهمة ربما ولكن نجد كثيراً من الأمهات يهتمون بأن أبنائهم يفعلون الأفعال الحسنة ، وهذا بالطبع لا ضرر فيه ولكن الأهم من الفعل الحسن هو أن نُفهم الطفل لماذا يفعله .
ونتطرق لمثال لكي يتضح الأمر : نجد كثيراً من الآباء يحرصون علي أن أبنائهم يحافظون علي تأدية الصلاة فهنا قد نقوم بأسلوب الرشوة فمثلاً تقول الأم لطفلها إذا صليت هذا الفرض سأعُطيك خمس جنيهات ويتكرر هذا كل صلاة ، وإذا الأم إنقطعت عن هذا الأسلوب فسوف نجد الإبن هو الآخر ينقطع عن الصلاة ونسأل لماذا ؟ والإجابة بالطبع لأننا عودنا أبنائنا أن يصلون مقابل ما يحصلون عليه من الماديات ، ولكن هل غرسنا وفهمنا أبنائنا ماهي الصلاة ولماذا نُصلي ، هل ترسخ في أذهانهم حب الإيمان وحب التقرب إلي الله في كل وقت .
من الممكن أن تكون الغاية سليمة ولكن الوسيلة بهذا الشكل تُهدم وتحطم الغاية ، فعلينا أن نُدرك جيداً أن الغاية لا تبرر الوسيلة علينا أن نعرف جيداً ما هي الوسائل الصحيحة التي يجب أن نستخدمها لكي نفعلها ونصل بها لغايتنا .

فأن نظام المكافآت إذا أصبحت رشوة أصبحت مسيطراً وليست محفزاً فنحن بهذا لا نصل إلي الرقي ولا نصل إلي ما يعنيهِ الأمر ، وتشير الموسوعة أن الطفل فى هذا الموقف يمسك بزمام الأمور وسوف يكون هو المُسيطر على الوالدين فلا يجوز علي الوالدين تشجيع دينامية الرشاوى ، وسوف نجد السؤال ماذا نفعل لكي نُنمي في أبنائنا السلوكيات الإيجابية ويفهمونها جيداً ؟

في أول الأمر على الآباء أن يفهمون الأبناء أن كل شخص لديه حقوق وعليه واجبات ومن واجباتك عليكَ أن تفعل ما عليك فعله ، فعليكَ يابُنى أن تُرتب سريرك وتعلق ملابسك وتُنظم مكتبك وتقوم بحل واجباتك ، وكما نذكر دائماً أن الآباء قدوة للأبناء فعليك أن تقوم بهذا أمامهم لكي يترسخ في أذهانهم ما هي الواجبات التي يجب عليهم أن يفعلونها .

لكن أشارت الموسوعة بأن هناك سلوكيات مستهدفة وسيئة ويجب أن يتوقف عنها الطفل فماذا نفعل ؟ عليكِ أيتُها الأم أن تُجربين جدول المكافآت مع طفلك ولكن مع الحذر فى إفراط المكافآت ، لأننا كما ذكرنا من قبل أن الطفل بهذا الأمر يعتقد أن كل فعل حسن يفعله لا بد أن يحصل على مُقابل .
وكما ذكرت الموسوعة أن جدول المكافآت يستمر لمدة خمسة أو ست أسابيع فهذة المدة مناسبة لتغيير السلوك للأفضل فعليكِ أن تضعي سلسلة من المهام تتزايد في الصعوبة وتُقابل كل منها مكافآت أكبر قيمة ، ولكن لا تقومين بتنمية العديد من السلوكيات الإيجابية دفعة واحدة عليكِ أن تُنمي السلوكيات الإيجابية بالتدريج ولا تستعجلين النتيجة .

وعلي الأم أن تُفكك السلوك الواحد إلى خمس أو ست خطوات ومع تزايد صعوبة المهامات تزداد المكافآت بالتبادل لكي يتم إنجاز السلوك بأكمله ، فعمل جدول المكافآت يكون هدفه أن يتكرر السلوك الإيجابي في الأسبوع الواحد عدة مرات وفي نهاية الأسبوع تُقدم الجائزة الكبرى للطفل وبهذا الشكل نكون قد استخدمنا الوسيلة للوصول للغاية بشكلا سليم وصحيح .
وسوف نتحدث عن نوع من أنواع التربية في لقاء آخر إن شاء الله

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صرخت مواطن لا يسمعها تاجر

#الدولة_الآن    بقلم : نورهان أبوالمعالي في ظل ‏الظروف الاقتصادية التي تعاني منها الطبقة الأدنى ...

youporn