كتبت : أسماء البردينى
وبالرغم من أن هذا فن جديد يسمى بـ فن التيبوغرافي (Typography)وهي كلمة اصلها يوناني، وهي بالمعنى العام وباختصار فن التشكيل بواسطة الحروف. وأول ما بدأ ظهور هذا الفن كان للتفنن باللغة الإنجليزية ثم تدريجيًا بدأ دخوله على العالم العربي ومحاكاته وتطبيقه على اللغة العربية. فكانت الطباعة في بدايتها على الألواح وكراسات الرسم إلى أن تطور إلى الملابس وأكثر من اهتم لهذا النوع من الملابس هم الشباب من الذكور والإناث بأشكاله المختلفة سواء حروف مشبكه أو متفرقة وكذلك النساء وقد دخل هذا الفن إلى الفساتين والحقائب والأحذية وغيرها من الملابس التي تهتم المرأة بلبسها إلى أن وصل الأمر بظهور ملابس مزخرفة أو مطبوعة بأحرف عربية.
هو ما وجدته من انتشار هذا الفن ولكن السعي لاقتناء هذه الملابس بهذه الطريقة جعلتنا نضع خطوط حمراء حولها.. فقد تمادى الأمر بعد أن كان مجرد كلمات لأبيات شعر ومقولات من حكمة أو قصائد وعبارات تكتب على الملابس بأنواعها إلى أن تطور وأصبح عبارة عن شكل زخرفي من رموز وحروف وتكرار لحروف بطريقة زخرفية معينة والمؤسف أنها تباع في أسواق دول عربية مختلفة والمؤسف أيضًا أن هناك من يجري خلف ما يسمى بالموضة بشكل أعمى دون الانتباه لما يشتريه ويرتديه وما هو مكتوب على لباسه ومنهم من يشتري بحجة أن الجميع يلبس هذه الملابس.
وهذا ليس انتقاد لهذا الفن بل هو جميل في ظاهره وحيث أن توظيف الفن والتصاميم والألوان لكل ما ينفع ويفيد قد نشجعه ونؤيده في غير الملابس ولكن ما وصل إليه المصممون في التلاعب في أحرف اللغة العربية التي شرفها الله بنزول كلامه جلّ في علاه فهي لغة القرآن وهي اللغة الوحيدة التي تفردت بهذا التشريف العظيم مما يستوجب منا نحن العرب أن نحافظ عليها ونقوِّيها ونرفعها. فكيف بنا نجد هذه اللغة بأن تزخرف على الملابس سواء تيشيرتات أو فساتين أو عباءات أو اكسسوارات فبدأت بكتابة أسماء الأشخاص ويعلقونها في الاكسسوارات ثم التيشيرتات والبعض أصبح يضع مقولات وحكم بل تجاوز الأمر لكتابة بعض الأحاديث بحجة أنهم يفتخرون بها وغيرها من هذه العبارات إلى أن تفننوا أكثر في ذلك كما يعتقدوا أن هذا التطور فن فتجاوز الأمر تجاوزًا كبيرًا فقد تم الاستهانة والتقليل بلغة القرآن باستخدام الأحرف الهجائية بمختلف الخطوط العربية ووضعها مبعثرة بشكل عشوائي والتلاعب في الخط في ميلانه وطريقته بحيث لا تعطي معنى واضحًا من المقصود بإظهاره بهذا الشكل.