من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لجمعية مصنعي وتجار السيارات البريطانية (SMMT)، مايك هاوز، إن سلاسل توريد البطاريات لم تصل بعد إلى مستوى الجاهزية الكافي لتلبية المتطلبات المفروضة، رغم الاستثمارات الكبيرة التي ضخت في هذا المجال.

وشدد هاوز على ضرورة التوصل إلى حل عملي يضمن حماية الاستثمارات المحلية وتجنب فرض رسوم قد تؤثر سلبا على سوق المركبات الكهربائية.

وتواجه صناعة البطاريات الأوروبية تحديات متعددة، في مقدمتها استمرار تفوق الصين في سلاسل توريد المواد الخام الأساسية، وعلى رأسها الليثيوم ومشتقاته المستخدمة في إنتاج البطاريات.

كما تظهر تقديرات القطاع أن تكلفة تصنيع البطاريات في أوروبا لا تزال أعلى بنحو 30% مقارنة بالصين، ما يضعف القدرة التنافسية للمنتجين الأوروبيين.

ويضاف إلى ذلك ارتفاع كلفة إنشاء سلاسل إنتاج متكاملة للبطاريات، إذ يتطلب تطوير المناجم ومرافق التكرير والتصنيع استثمارات ضخمة تمتد لسنوات، فيما تشير تقديرات صناعية إلى أن إنشاء منجم وسلسلة إنتاج متكاملة قد يتطلب استثمارات تصل إلى 750 مليون دولار.

وفي المقابل، أكدت المفوضية الأوروبية أنها تواصل التشاور مع ممثلي القطاع لتقييم مدى جاهزيتهم للامتثال لقواعد المنشأ، مشيرة إلى أن هذه القضايا يمكن بحثها ضمن إطار المفاوضات الجارية بين بروكسل ولندن.

تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من تداعيات فائض الإنتاج الصيني في قطاع السيارات الكهربائية، وما قد يترتب عليه من ضغوط إضافية على الصناعة الأوروبية وقدرتها التنافسية على المدى الطويل، وهو ملف من المنتظر أن يحظى باهتمام خاص خلال اجتماع القادة الأوروبيين المقرر عقده في 18 يونيو الجاري.