porno.com
الرئيسية » الأسرة والمجتمع » المراهقة المبكرة تغزو براءة الطفولة

المراهقة المبكرة تغزو براءة الطفولة

#الدولة_الآن

كتبت :أسماء البردينى

يمر الإنسان كغيره من الكائنات الحية بالعديد من التطورات والتغيرات خلال مسيرته الحياتية، وخاصة في الفترة المحصورة بين مرحلتي الولادة والنضج، وهذه التغيرات تشمل العديد من الجوانب المتعلقة بخصائص النمو الجسدي والانفعالي والعقلي وغيرها عند الصغار.

فالعالم يتغير كل يوم وكذلك يتغير أطفالنا، فما عايشناه خلال طفولتنا يختلف عما يعيشه أطفالنا اليوم، وقد تفاجئين بأن ابنكِ أو ابنتكِ يتصرفان بطريقة غريبة عليكِ ولا تتماشى مع عمرهما، ويعرف ذلك باسم المراهقة المبكرة، وهي منتشرة بين الأطفال هذه الأيام.
فعادة ما ينتقل الأطفال إلى مرحلة البلوغ خلال الفترة ما بين 12 و14 عامًا، وهي الفترة التي يصاحبها بعض التغيرات الجسمانية والعقلية والنفسية. وتعتبر هذه التغيرات طبيعية خلال هذه المرحلة العمرية ولا بد أن يتوقعها الأهل ويستعدون للتعامل معها.
ولكن ما هو ليس طبيعي أن يحاكي الطفل – وهو لا يزال دون العاشرة – التصرفات المرتبطة بالمراهقين، ما قد يعكس أحيانًا وجود مشكلة ما لدى الطفل أكبر من التصرف في حد ذاته، وهما تظهر ما يسمى بالمراهقة المبكرة.
بيّنت المستشارة الأسرية” نجلاء الساعاتي” إنّ مفهوم النمو يشير إلى عددٍ من المراحل الأساسية التي يمر بها الإنسان إلزامياً خلال حياته، وتطرأ على جسمه تغييرات مرافقة لكلّ مرحلة من هذه المراحل تحت تأثير مجموعةٍ من العوامل، فيتغير تفكيره وبنيته الجسمانية وسلوكه النفسي والجنسي والاجتماعي.
وتقول “الساعاتي” من العوامل المهمة التي تؤثر في عملية النمو عند الأطفال هي الاختلاف البيئي والاجتماعي والتكنولوجي، وقد اختلفت هذه العوامل عن السابق بصورة كبيرة فاليوم وسائل التواصل الاجتماعي التي اصبحت مفتوحة أمام الأطفال أدت الى الإسراع نوعاً ما في عملية النمو، وأصبحت أحد أهم أسباب البلوغ المبكر لدى الأطفال، فقد انتهكت براءة الصغار وعفويتهم عبر برامج التواصل والألعاب الإلكترونية من خلال عرض الإيحاءات والمقاطع المباشرة، أو عبر التنمر الحقيقي والمباشر على الصغار.
وتؤكد “الساعاتي” بأن الأطفال وفي مراحل حياتهم الأولى حينما ينشغل تفكيرهم الصغير ويتحول من الخيال والابداع في عالمهم المثير إلى التفكير في محاكاة ما شاهدوه وتعرضوا له عبر الألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل، هنا قد تحدث لديهم اضطرابات سلوكية وقد يدخلون في طور الاكتئاب.
وقالت “عندها تبدأ التغيرات بالظهور في مظاهر النمو، فهم مازالوا أطفال جسدياً ولكن نفسياً واجتماعياً فقد أصبحوا مراهقين ينشدون رؤية المزيد من الإيحاءات والمقاطع ليصبح لدينا في النهاية مراهقين في سن صغيرة”.
أى أن التطور التكنولوجي والمعلومات المتاحة أمام الأطفال تعد عاملًا أساسيًّا في النمو السريع لعقولهم ونفسيتهم، فقد أصبح الأطفال أكثر وصولًا إلى معلومات قد لا تستطيعين أنتِ كأم الوصول لها، وبالتالي قدمت لهم التكنولوجيا فرصًا لاختبار مشاعرهم المختلفة والمساهمة في نموها بشكل أسرع ، فتجدين ابنتكِ تهتم بالفساتين والمكياج وتميل إلى لبس الأحذية العالية وطريقة جلوسها وكلامها إذا ما كان هناك طفل في مثل سنها، وكذلك الحال لدى الطفل الذي تجدينه يتمرد كثيرًا ويميل إلى الجدل ويسعى دومًا لأثبات نفسه.
بينما يؤكد الإخصائي النفسي “حسين حاج أحمد” باحث دكتوراه متخصص في الصحة النفسية بجامعة عين شمس أن ميل الطفل إلى تصرف بما يخالف مرحلتهم العمرية يعكس وجود مشكلة ما، وعادة ما يعود السبب في أغلب الحالات التي يتعامل معها إلى ما يلي:أن الطفل يشعر بتشتت عائلي أو يعاني من تجاهل العائلة، فيسعى للفت الأنظار ، وأن الطفل يُترك لفترات طويلة أمام التلفزيون أو الإنترنت، فيتعرض للبرامج التي قد تخالف ثقافتنا أو تفوق مرحلته العمرية ، وأيضا تهاون الأهل مع بعض السلوكيات الخاطئة والتعامل معها بالمزاح، ما يعززها لدى الطفل ويستمر بها إلى أن تتجاوز حدود المقبول.

وللحد من آثار هذه الظاهرة :بداية يجب اللجوء إلى الله والتوكل عليه في عملية التربية ومساعدة الطفل في تقيم سلوكه، بأن تكون لديه رقابة ذاتية مرتفعة ومخافة الله طبع أصيل في سلوكه ، والحوار الهادئ مع الطفل واحتواءه ، وتجهيز الطفل قبل اعطاءه الأجهزة الإلكترونية وتعريفه بها وما تحتويه من برامج وألعاب قد لا تتناسب مع عمره ومع القيم التي نزرعها فيه ، الجلوس مع الطفل واستخدام الأسلوب القصصي بمواقف وقصص لأطفال آخرين مروا بتجارب مماثلة، والابتعاد تماماً عن إعطاء الأوامر المباشرة. ابتعدي عن أسلوب اللوم والتوبيخ والعقاب والضرب عند اكتشاف السلوك الخاطئ مهما كان كبيرًا ، الحرص على تشجيع الطفل على الحكي والمصارحة وتشجيعه أيضًا على التوقف عن التصرف الخاطئ بعد إقناعه بمدى أثرها السلبي عليه ، والعمل على البحث عن الأسباب والسعي إلى التعامل معها وحلها مع تجنب مسببات هذه السلوكيات بقدر الإمكان.
وأخيرا استشيري إخصائيًّا نفسيًّا إذا لم يتجاوب الطفل مع محاولات الإقناع والتفاهم التي يبذلها الأهل.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أُسس لبناء علاقة ناجحة

#الدولة_الآنكتبت :أسماء حسن الحب هو اقوي و اسمي المشاعر، هو اقوي من العقل اقوي من ...

youporn