تقرير: سلمى يوسف
شارك الأستاذ الدكتور “هانى سويلم” وزير الموارد المائية والرى فى الاجتماع السنوى لمجلس أمناء الجامعة الامريكية، حيث استعرض الدكتور “سويلم” أهم ملامح ومحاور الجيل “الثانى” لمنظومة الرى فى مصر “2.0”.
كما أوضح الوزير الموقف المائى الحالي ، حيث تبلغ إحتياجات مصر المائية حوالى “114مليار” متر مكعب من المياه سنويًا، في حين تقدر موارد مصر المائية بحوالي “59.6 مليار” متر مكعب سنويًا “55.5 مليار” من مياه نهر النيل ، “1.3 مليار” من مياه الأمطار ، “2.4 مليار” من المياه الجوفية العميقة الغير متجددة ، “0.4 مليار” من تحلية مياه البحر، مع إعادة إستخدام “21.6 مليار” متر مكعب سنويًا من المياه ، واستيراد محاصيل زراعية من الخارج تقابل إستهلاك مائى يُقدر بحوالي “33 مليار” متر مكعب سنويًا من المياه.
ومع تراجع نصيب الفرد من “ألفي” متر مكعب سنويًا من المياه فى فترة الستينات من القرن الماضى، وصولًا لأقل من خط الفقر المائى (أقل من “ألف” متر مكعب سنوياً) فى التسعينيات من القرن الماضى وصولاً إلى حوالى “500” متر مكعب سنوياً في الوقت الحالي، وهو ما دفع مصر لوضع الخطة القومية للموارد المائية لعام “2037” والجارى تحديثها لزيادة المدى الزمنى لها الى عام “2050”.
وأمام هذا التحدى تم وضع منظومة الجيل الثانى لمنظومة الرى “2.0”، والتى تعتمد على عدد “ثمانية” محاور رئيسية تتمثل فى : محور معالجة المياه والتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، حيث قامت الدولة المصرية بالتوسع فى إعادة استخدام ومعالجة مياه الصرف الزراعى بتنفيذ “ثلاث” مشروعات كبرى لإعادة استخدام مياه الصرف الزراعى بطاقة تصل إلى “4.8 مليار” متر مكعب سنويًا، كما أصبح من الضرورى التوجه للتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء كأحد الحلول المستقبلية لمواجهة تحديات المياه والغذاء، حيث يتم دراسة تشكيل وحدة لمعالجة وتحلية المياه بالوزارة تكون معنية بهذا الملف.
ويتمثل المحور “الثانى” فى التحول الرقمى والذى يستهدف سد النقص فى بعض القوى البشرية بالوزارة وتحقيق الشفافية ومحاربة الفساد وتوفير البيانات لمتخذى القرار ، ويتضمن التحول الرقمى القيام برقمنة بيانات الترع والمصارف والمنشآت المائية، وإعداد قواعد بيانات لعمليات مراقبة الترع والمصارف، وإنشاء تطبيقات يستخدمها المزارعين للتعرف على مواعيد المناوبات، واستخدام التصوير بالدرون لمراقبة المجارى المائية والتركيب المحصولى، أما المحور “الثالث” الإدارة الذكية من خلال نماذج التنبؤ بالأمطار، وحساب زمامات المحاصيل الزراعية باستخدام صور الأقمار الصناعية ، واستخدام نماذج شبكات الترع لتحسين عملية التشغيل والتخطيط ، والاعتماد على برامج تعلم الآلة لتقدير مناسيب المياه، واستخدام منصة “Digital Earth Africa” فى متابعة أعمال حماية الشواطيء المصرية.
ويتضمن المحور “الرابع” تأهيل المنشآت المائية والترع ، حيث تم تأهيل “7700” كيلومتر من الترع حتى تاريخه ، وتطوير منظومة المراقبة والتشغيل بالسد العالى ، وبدء مشروع تأهيل وإحلال المنشآت المائية ، وتنفيذ مشروعات إحلال وتأهيل وصيانة المنشآت المائية الكبرى ، وتنفيذ مصبات نهاية للترع ، مع دراسة استخدام المواد الصديقة للبيئة فى تأهيل الترع وحماية الشواطئ، وتمثل الحوكمة المحور “الخامس” والذى يستهدف التوسع فى تشكيل روابط مستخدمى المياه والتى بلغ عددها حاليا “6474” رابطة ، مع انتخاب “188” من أمناء الروابط على مستوى المراكز ، و “22” من أمناء الروابط على مستوى المحافظات ، وصولا لانتخاب مجلس إدارة لإتحاد الروابط على مستوى الجمهورية ، كما تقوم أجهزة الوزارة بحصر الممارسات الناجحة والمميزة للمزارعين ونشرها لتشجيع المزيد من المزارعين على تكرار هذه النماذج الناجحة .
ويأتي العمل الخارجي كمحور “سادس” ضمن الجيل “الثانى” لمنظومة الرى “2.0”، حيث قادت مصر مسار ناجح من العمل لرفع مكانة المياه و وضعها على رأس أجندة العمل المناخى العالمى سواء من خلال اسابيع القاهرة للمياه ومؤتمرات المناخ ومؤتمر الأمم المتحدة للمياه والمنتدى العالمى العاشر للمياه ، بخلاف المجهودات المصرية البارزة لخدمة القارة الإفريقية خلال رئاسة مصر الحالية لمجلس وزراء المياه الأفارقة (الأمكاو) ، بالإضافة لقيام مصر بإطلاق مبادرة “AWARe” والمعنية بخدمة الدول الإفريقية فى مجال المياه والتكيف مع تغير المناخ .
ويتضمن المحور “السابع” تطوير الموارد البشرية والعمل على سد الفجوات الموجودة فى بعض الوظائف خاصة من المهندسين والفنيين، والتدريب وبناء قدرات العاملين بالوزارة ، وتقديم دورات تدريبية فى مجالات مبتكرة وخلافه مثل الإستفادة من نبات ورد النيل بعد تجفيفه بطرق صديقة للبيئة بإستخدامه فى تصنيع منتجات يدوية، أما المحور “الثامن” فيتمثل فى التوعية سواء من خلال إدارات التوجيه المائى التى تتواصل مع المزارعين ، أو من خلال الإعلام و وسائل التواصل الإجتماعى المختلفة ، وإطلاق حملة توعوية تحت عنوان “على القد” لتوعية المواطنين بأهمية ترشيد المياه والحفاظ عليها ، أو من خلال الندوات التوعوية التى تعتمد على طرق مبتكرة فى الشرح تناسب الفئات العمرية المختلفة .