حوار: ياسمين أنور
تختلف الأحلام والطرق لدى الأشخاص، ولكل إنسان حلم يتمنى تحقيقه ، “رحمة الحداد” هي أعظم مثال يُضْرب في الفخر وتحقيق الأحلام، إنها فتاة في الحادي والعشرين من عمرها بدأت صغيرة ولم تقف، أكملت طريقها وتحدت الصِّعاب حتى جعلت لنفسها مكانة عظيمة بين شعراء جيلها،لتحلق بحروفها في سماء الشعر.
ومن جانبه قامت جريدة الدولة الآن بعمل حوار صحفي مع الشاعرة الشابة “رحمة الحداد”، وعندما كان السؤال عن مشوارها العلمي ومؤهلاتها.
أجابت ” الثانوية العامة كانت كمرحلة مصيرية، وقبل اختياري لعلمي أو أدبي،كانت ميولي أن أُقدم في كلية دار العلوم، لكن في هذا الوقت تم اختياري للقسم العلمي لأنني كنت مجتهدة في الجانب العلمي أكثر ، وبعد ظهور التنسيق تم اختياري لزراعة عين شمس وبحمد الله حصلت عليها، أما بالنسبة لمؤهلاتي في مجال العمل، فأنا أعمل حاليًا سكرتيرة، حيث أخذت العديد من الكورسات والدورات لتأهيل نفسي جيدا في هذا المجال كما أنني أتواجد فيه منذ “ثلاث” سنوات” .
وكما وجهنا إليها بسؤال آخر عن المهارات التي حصلت عليها خلال مشوارها العلمي.
أوضحت قائلة “أولًا بعيدًا عن المحتوى الدراسي، فالكلية تُشَجِع الشخص أن يكتسب مهارات جديدة، وكانت أول مهارة بالنسبة لي هي التعامل مع الناس، وأنا بحمد الله اكتسبت هذه المهاراة وبجدارة”
وواصلت حديثها ” بجانب أني مثلت كليتي في الشعر منذ شهرين على القناة الثانية، واشتركت في مسابقات كثيرة بالكلية وحصلت على مراكز جيدة، وهذا بجانب المهارات العلمية التي حصلت عليها سواء في التدريبات أو في الكورسات التي أحضرها والندوات وهكذا، فأنا دائمًا حريصة أن أكون متواجدة “.
ومن ناحية مشوارها الفني توجهنا إليها بسؤال عن بداية مشوارها الفني.
بدأت حديثها قائلة” گ كِتابة لأول مرة كانت في الصف الثاني الإعدادي، حيث كنت أكتُب خواطر مبعثرة وغير قوية، لكنني كنت أشعر أني أُخرِج مابداخلي في صورة كتابة، وعندما كنت أشعر بالضيق أكتب الموقف ذاته، وبعدما يمر الموقف أشعر بأنه ليس سردًا مقاليًا فقط بل مكتوب بشكل جميل، ومن هنا بدأتُ أعرف بأني أُجيد الكتابة.
كما أضافت “رحمة” وبعدها ألتحقتُ بالثانوي العام وبدأت أحب الشعر جدًا كنت أسمع الشاعر “هشام الجخ” وأحفظ قصائده وأرددها، وكانت أول قصيدة ألقيها وأعرف معني الإلقاء كانت قصيدة إيزيس “للجخ” وبدأت ألقيها أمام أصدقائي وكانوا مُنبهرين بي، وبعدها توقفت عن الكتابة ،ثم واصلتُ كتابة الشعر منذ سنتين،وبدأت أدوّن جميع قصائدي على مواقع التواصل الإجتماعي.
وفي سؤال آخر، هل الكتابة غالبا تعبر عن وجع ما يمر به الكاتب أو موهبة بداخله؟
أجابت “رحمة الحداد ” غالبًا مولد الكتابة يكون بسبب وجع أو شيء يشبه ذلك، فأنا حدثت معي أزمة كبيرة بعد الثانوية جعلتني أتجه للشعر، وهي تكون خارجة أكثر عن موهبة رزقني الله بها، والشعر عبارة عن موهبة وأدوات مثل الرسم، فهناك شخص لديه القدرة على تحريك الفرشاه ورسم رسمة جميلة لكن من داخله ليس فنانًا، وهناك آخر لديه الموهبة الداخلية و يحاول تنميتها حتى يُخرِج رسمة جميلة، فالشاعر يكون بداخله الموهبة ويبدأ بتنميتها ولكن الموهبة تظهر أكثر عندما يمر الشاعر بتجربة قويه،فتؤثر فيه فيقوم بإخراج الطاقة السلبية التي بداخله في صورة كتابة، وهذا ماحدث معي، وكانت بدايتي (قصيدة نهاية عادية ١) وهي من أفضل القصائد، ونهايةً قصيدة(نهاية عادية ٢) فبعد سنتين أكتب نهاية عادية ٢ وعكس الأولى تماما”.
وعند سؤالها عن أنواع كتاباتها.
ذكرت “الملموس في قصائدي أو كتاباتي، أني أكتب دائما عن الجانب القوي في البنت، وبالعكس فمعظم شعراء جيلي لم ينظروا لهذا الجانب، فهم يكتبون عن الجانب الضعيف فقط لكني على العكس تماما وأسير دائمًا عكس التيار، فأنا أكتب عن الجانب القوي وأفضله جدًا، والوصول للشهرة ليست غايتي، وإنما الشهرة وسيلة حتى أكون إنسانة مؤثرة ، فأنا أُفضل أن أكون مؤثرة بالإيجاب ، وغير مرجِّحة لإظهار الجانب الضعيف، بالعكس”.
وفي نفس السياق توجهنا بسؤالها عن أبرز المشاكل أو المخاوف التي مرت بها خلال مشوارها الفني.
حيث أجابت،بأنها تمت مهاجمتها كثيرًا جدًا في وسط الشعر، وهذا لأنها شخصية مختلفة وتصل إلى الناس سريعًا وبشكل ملحوظ جدًا ، وأضافت قائلة( فبدأوا يهاجمونني ولكني وقفت ثابتة جدًا، وكان في كلام غريب جدا يظهر على كتاباتي، لكني كملت، وأنا مش شيفاهم ).
حيث واصلت حديثها “غير أنه كان يوجد مشروع خطوبة بشخص محترم، لكني تخليت عن هذا المشروع بسبب شغفي للشعر والنجاح، لأنه كان رافضًا هذا ، فأنا في هذا الوقت وقفت بين مفترق طرق ، ووجدت نفسي قوية جدًا، كما ذكرت (إن هو هيتعوض والحمدلله ربنا عوضني، لكن نجاحي مش هيتعوض)”.