بقلم السيد سرور
نحن نعيش في زمن تجردت فيه معاني الإنسانية والروح والتكاتف من أجل البناء والأخوة والترابط ، والتحلي بالدين والخوف من العقاب و من الحساب ، الذي تؤمن به جميع الديانات ، ولكن نعيش في زمن تجردت فيه الإنسانية من ثياب الطهارة والعفة والإيمان والخوف من يوم العقاب ، الي ثياب الخسة و إنعدام الضمير و كثرة المعاصي والبعد عن التعبد والتجاوز المستمر على جميع الأديان .
اين الانسانيه عندما نجد كثرة المعاصي تأتي بنا لنرى طفل رضيع في صناديق القمامة ،وأين الإنسانية عندما نجد طفل رضيع في هذا البرد ملقى في المياه وعندما يخرج من المياه يبكي بكاء شديدا صرخات تتوالى وراء الاخرى تكاد تحرق القلوب مكانها ، فهل تلك الصرخات من شدة البرد وقسوته عليه ، ام من قسوة أب وأم لا يعرفون الرحمة ولا الشفقة ولا الانسانيه .
عندما نجد أم تلقي رضيعها فى المياه لا يحن قلبها الى صرخات هذا الطفل ، أو مات القلب عندما تجردت منه معاني الانسانيه وارتكبت ما يغضب الله وما لا يرضى قلب من حجر إذا سمع صرخات هذا الرضيع لأصبح ترابا من شدة غضب الله عليهم ، ولكن ما فعلوه وما يفعلوه مثل هؤلاء لن يرق قلوبهم ولو للحظه واحده ، وللاسف هذه القلوب انتزعت من أجسادهم وتبدل مكانها جمر من نار لا يعرف إلا الغلظة وارتكاب ابشع الجرائم التي يجب أن يكون حكمها حكماً رادعا لكي يفكر هؤلاء الخسة اكثر من تفكير قبل فعل هذه الجرائم .
هل الانسانية ان نجد أم تحرض ابنتها على فعل المعاصي ، لكن بكل حزن هذا ما نعيشه اليوم ، ومن الممكن أن تأخذ الأم ابنتها لفعل هذه الجرائم وتتخلص بنفسها من طفل رضيع لا حول له ولا قوه ، كان ذنبه الوحيد انه ابن لهؤلاء الساقطات حاملات القذارة والخسة والندالة ، ونجد الأبشع من ذلك عندما نرى أم تدلل ابنها لدرجة أنها تتمنى و أن تراه كل يوم مع فتاة وكانها اصبحت عاده طبيعيه أصبح هؤلاء فسدت المجتمع يمارسونها بكل بشاعة دون النظر الى دين واخلاق والتوجه إلى أفعال تحرمه جميع الديانات .
نرى ونعلم جيدا عن هذه الاطفال ضحية مجتمع تجرد من معاني الانسانيه ، والبدايه ليست من عند هؤلاء الأطفال ، ولكن تاتي من عند بيئة لا تعرف معنى الإنسانية ، ابتعدوا عن القيم والاخلاق والدين الحكيم الرشيد ، والخوف من العقاب واليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا دنيا اللذات والشهوات وغرائز الذئاب التي تعيش في زمن ابتعد عن الإنسانية .