أكد فضيلة الدكتور “سلامة جمعة داود” رئيس جامعة الأزهر، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي “السادس” لكلية الإعلام بنين بالقاهرة، أن بناء الإنسان يبدأ من الكلمة الصادقة والصوت الذي يوقظ الضمير، موضحًا أن الرسالة الإعلامية الهادفة أصبحت ضرورة ملحة في ظل ما يشهده العالم من تزاحم في الأصوات والمنصات، والدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس “عبد الفتاح السيسي” جعلت الارتقاء بالإنسان محورًا أساسيًا في مشروعها القومي للتنمية البشرية، وأن هذا التوجه يتطلب خطابًا إعلاميًا مسؤولًا يسهم في تعزيز القيم وبناء الوعي.
وبيّن رئيس جامعة الأزهر أن انعقاد مؤتمر كلية الإعلام تحت عنوان «الإعلام الدعوي وبناء الإنسان» يجسد خصوصية الكلية التي تمزج بين علوم الإعلام والدين واللغة، بما يجعلها نموذجًا مميزًا في مقاربة القضايا المعاصرة من منظور دعوي واعٍ، لافتًا إلى أن النقاشات العلمية والبحوث المقدمة في هذا المؤتمر تمثل فرصة مهمة لتطوير الخطاب الإعلامي وتفعيل دوره في ربط الإنسان بقيمه الروحية والاجتماعية، إضافة إلى تقديم رؤية أكثر توازنًا بين متطلبات العصر ومبادئ الدعوة الرشيدة.
أضاف فضيلته أن جامعة الأزهر بما تمتلكه من ميراث علمي راسخ، وبما تضمه من كليات ومعاهد وباحثين، تلتزم بالعمل على ترسيخ إعلام رشيد يعيد تشكيل الوعي العام بطرق مدروسة، مستندًا إلى منهج الأزهر الشريف بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور “أحمد الطيب”، الذي يرى في الإعلام أداة لصناعة الوعي ومسؤولية أخلاقية تتجاوز حدود نقل الخبر إلى بناء الإنسان وتعزيز القيم، لاسيما مع تعدد الأصوات واحتدام الخطاب الرقمي.
واختتم الدكتور “سلامة داود” كلمته بالتعبير عن تقديره لجهود كلية الإعلام ولجان تنظيم المؤتمر، مثمنًا دور الأستاذ الدكتور “رضا عبد الواجد أمين” عميد الكلية، والدكتور “سامح عبد الغني” وكيل الكلية للدراسات العليا، والدكتور “عبد الراضي حمدي” وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، مؤكدًا أن مستوى التنظيم يعكس قدرة الكلية على تقديم نموذج علمي وإداري يليق باسم الأزهر.