ألقى عميد كلية الإعلام الأستاذ الدكتور”رضا عبد الواجد” الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الدولي “السادس” للكلية تحت عنوان “الإعلام الديني وبناء الإنسان”، مستهلًا حديثه بتقديم الشكر لشيخ الأزهر فضيلة الأستاذ الدكتور “أحمد الطيب”، ووكيل الأزهر الأستاذ الدكتور “محمد الضويني”، ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور “سلامة داود”، ونائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور “محمود صديق” على رعايتهم للمؤتمر ، مرحبًا بالحضور من العمداء والباحثين والخبراء في مجالات الإعلام والدعوة.
أشار عميد كلية الإعلام إلى أن عنوان المؤتمر يعكس جوهر رسالة الأزهر في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى إعلام رشيد يرسخ القيم الإنسانية ويعيد التوازن للمجتمع ويقوي الوطن، مؤكدًا أن انعقاد المؤتمر يأتي متزامنًا مع مرور “٥٠” عامًا منذ تأسيس قسم الصحافة والإعلام بجامعة الأزهر، الذي مثّل نقطة انطلاق لتخريج أجيال من الإعلاميين الملتزمين بالدين والوطن، قبل أن يتحول لاحقًا إلى كلية مستقلة للإعلام بقرار رئيس الوزراء عام “2011”، بتوجيه من شيخ الأزهر.
وذكر عميد الكلية أن كلية الإعلام حرصت منذ البداية على تقديم إعلام دعوي واعٍ، ليس مجرد وعظ تقليدي أو نقل للنصوص، بل مشروع يهدف إلى صناعة الإنسان القادر على التمييز بين ما ينفع وما يضر، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ…﴾، مشيرًا إلى أن الإعلام الدعوي أصبح ضرورة لبناء وعي الإنسان وتمكينه من مواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة.
أضاف “أمين” أن بناء الإنسان يمثل المهمة الأولى للإعلام الدعوي وركيزة أساسية في رسالة الكلية منذ تأسيسها وحتى اليوم، مشيرًا إلى أن انعقاد هذا المؤتمر يتوافق مع المبادرات الوطنية لبناء الإنسان المصري التي أطلقها فخامة الرئيس”عبد الفتاح السيسي”، والتي تستهدف إعداد جيل واعٍ قادر على خدمة الدين والوطن وتحقيق نهضة المجتمع، كما أن الاحتفال باليوبيل الذهبي للكلية ليس مجرد محطة زمنية، بل تجديد للعهد في استمرار تقديم إعلام مهني رصين وصناعة إعلاميين يحملون رسالة الأزهر الوسطية إلى العالم.
واختتم عميد الكلية كلمته بشكر كل من ساهم في إنجاح المؤتمر، داعيًا الله- تعالى- أن يحفظ مصر قيادة وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان، وأن يوفق مؤسسة الأزهر لتظل صمام أمان الدين والقيم والفضائل.