كتبت أسماء نبيل
إن العملية التعليمية هي عملية تشترك فيها مجموعة من العناصر، ابتداء من المعلمين، وانتقالا إلى الطلبة، والمواد التعليمية، والأساليب التدريسية، والمناهج وغيرها، والتي تحدث داخل الصف، ويعتمد نجاحها على مدى تفاعل العناصر المكونة لها ومدى تطورها.
كما تواجه فئة كبيرة من المعلمين جملة من الصعوبات خلال العملية التدريسية، والتي تؤثر بشكل سلبي في سير هذه العملية، وتحول دون تحقيق أهدافها الرئيسية والفرعية، علما أن هذه الصعوبات ترتبط بجوانب عدة من التدريس، تتمثل في المعلم نفسه، وفي المواد والمساقات الدراسية، وفي البيئة الصفية والمدرسية، وكذلك في الطلبة.
في حين تتسم علاقة المعلم بالطلبة أحياناً بالتعقيد إلى حد ما، وخاصة في المجتمعات النامية التي يقتصر فيها دور الطالب على كونه متلقي للمعلومه، وتتمثل هذه الصعوبات في عدم وجود دافع واهتمام لدى الطلبة اتجاه الدراسة، مما يؤثر سلبا في استفادتهم من المعارف والخبرات التي يطرحها المعلم خلال العملية التدريسية، وينتج عن ذلك عدم استجابة الطلبة للمثيرات المرتبطة بالعملية التدريسية، حيث إن ضعف انتباه الطلبة يؤثر سلبا في تحصيلهم الدراسي، وإدراكهم للمساقات التعليمية المختلفة، وبالتالي يعيق تحقيق المعلم للأهداف التي حددها.
وتوجد هذه الصعوبات نتيجة عدم وجود مناخ تعليمي مناسب، وخاصة في ظل المرافق غير المناسبة للتدريس في المدرسة، وعدم توفر أجهزة التبريد والتدفئة اللازمة، ومعدات التدريس الأساسية من لوح التدريس، ومقاعد، ولوحات تعليمية، وأجهزة مساندة وغيرها، أو نتيجة لوجود الصف ضمن بيئة محيطة تعج بالإزعاج والضوضاء وغيرها من مشتتات التركيز والانتباه وتتمثل هذه الصعوبات ايضا في عدم القدرة على إدارة وتنظيم الصف، وعدم القدرة على السيطرة على الطلبة، مما يؤدي إلى إضاعة الوقت المخصص للتدريس، وبالتالي يسبب فشل العملية التعليمية.
ومن جانبه يكون ذلك بوجود المدرسة ضمن بيئة فقيرة غير قادرة على تأمين الاحتياجات الأساسية التي تكفل نجاح العملية التدريسية، ابتداء من المدرسين المؤهلين، وانتقالاً إلى الوسائل التعليمية والتقنيات الحديثة التي تختصر الوقت والجهد، وتسهل توصيل المعلومات والحقائق بصورة مشوقة ومثيرة، وبعيدة كل البُعد عن الملّل والضجر وبمعزل عن الأساليب التقليدية المنفرة.
علي النحو التالي غان صعوبات التي تتعلق بالمعلم فتكون ذلك عندما يفتقر المعلم للأساليب الحديثة في التدريس، ولا يتقن استخدام التقنيات التكنولوجية العصرية المساعدة، مما يجعله محصوراً ضمن قائمة ضيقة من الأساليب التدريسية القديمة التي باتت غير قادرة على تحقيق أهداف العملية التعليمية.