porno.com
الرئيسية » تحقيقات وحوارات » «الأزهر مؤسسة الألف سنة»

«الأزهر مؤسسة الألف سنة»

#الدولة_الآن

تقرير: سيد عبدالواحد

يعد الأزهر الشريف المؤسسة الدينية العلمية الإسلامية العالمية الأكبر في العالم ، حيث سجل التاريخ أن الأزهر أنشئ في بداية عهد الدولة الفاطمية بمصر جامعًا باسم جامع القاهرة، الذي سمى فيما بعد “الأزهر” ،حيث وضع حجر أساسه عام “970”م، وصلى فيه الخليفة المعز لدين الله الفاطمي ثاني خلفاء الدولة الفاطمية صلاة الجمعة عام “972”م، لجعله مقرا لنشر الدين والعلم في حلقات الدروس التي انتظمت فيه، إلى جانب دراسة العلوم الأخرى في الدين واللغة والقراءات والمنطق والفلك.

كان الأزهر في ذالك الوقت ولايزال منارة العلم والعلماء بمصر والعالم العربي ، فعندما أراد “محمد علي” الاستفادة من الحضارة الأوروبية ، إتجه إلى إرسال البعوث العسكريةوالمدنية،إلى إيطاليا وفرنسا وروسياوغيرها، حيث اختار أعضاءها جميعا من الأزهريين ، وبعودتهم مراراً انبعثت في مصر في عهده وعهود أبنائه حركة علمية ناشطة، غطت ساحات العمل الميداني من ناحية، وساحات الترجمة والتعليم والإعلام والقانون من ناحية أخرى.

وفى عهد المشيخة الأولى للشيخ المراغي، أعد مشروع القانون رقم “49” لسنة “1930”م،
ويجمع الرأى على أن هذا القانون مثّل خطوة موفقة لإصلاح الأزهر، ومكنه من مسايرة التقدم العلمي والثقافي والمعرفي.وفي هذا القانون حددت مراحل التعليم
أربعة مراحل: ابتدائية لمدة أربع سنوات، وثانوية لمدة خمس سنوات، وثلاث كليات للشريعة الإسلامية، وأصول الدين، واللغة العربية، مدة الدراسة بكل منها أربع سنوات، ثم تخصص مهنى مدته سنتان في القضاء الشرعي والإفتاء، وفي الوعظ والإرشاد، والتدريس ،ثم تخصص المادة لمدة خمس سنوات تؤهل الناجح للحصول على العالمية مع درجة أستاذ ويعد هذا القانون الذي أنشئته بمقتضاه الكليات الثلاث والتخصصات المدنية والعلمية هو الإرهاص لميلاد جامعة الأزهر القائمة الآن بمقتضى القانون “103” لسنة”1961″ م.

وصارت جامعة الأزهر هيئة من هيئات الأزهر الشريف، تختص بالتعليم العالي بالأزهر، إلى جانب هيئات أخرى للتعليم قبل المرحلة الجامعية الأولى، وأخرى للمجلس الأعلى للأزهر، ولمجمع البحوث الإسلامية الذي يختص بنشر الثقافة الإسلامية وتجلية التراث وتنقيته من الشوائب التي علقت به، وبشئون الدعوة والوفود الطلابية في العالم الخارجي وإعاشتهم، وقد أنشئت لهم مدينة سكنية للإعاشة والإقامة والرعاية البدنية والنفسية، وخاصة لمن يأتون الأزهر على منح يقدمها لهم، بالإضافة إلى المنح التي تقدمها وزارة الأوقاف المصرية (المجلس الأعلى للشئون الإسلامية) هذا بالإضافة إلى الوفود الإسلامية المتبادلة، والمراكز الثقافية الإسلامية التي أقامتها مصر في عديد من البلاد الأوروبية الأمريكية والأفريقية وكذلك المعاهد التعليمية.

وتعد جامعة الأزهر ثالث أقدم جامعة في العالم بعد جامعتي الزيتونة والقرويين، حيث تستقبل الجامعة مايقرب من “40” ألف طالب وطالبة من الوافدين كل عام ، ينتمون إلى “120” دولة على مستوى العالم، الذين يحظون باهتمام خاص، لا سيما الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، الذى يخصص لقاءات شهرية معهم، كذلك هناك برلمان الوافدين.

فالأزهر الشريف كأعظم جامعة إسلامية كان ولا يزال يقصده طلاب العلم من جميع أنحاء العالم، ليتعلموا فيه صحيح الإسلام الوسطى وللتفقه فى الدين وحديثاً ليدرسوا ويتعلموا العلوم والفنون والآداب، ليتخرجوا علماء عاملين متفقهين فى الدين، يجمعون إلى الإيمان بالله والثقة بالنفس وقوة الروح، مصقولون بكفاية علمية وعملية ومهنية لتأكيد الصلة بين الدين والحياة، والربط بين العقيدة والسلوك.

وجامعة الأزهر العريقة والتى تعد أقدم وأعرق جامعة عرفها العالم منذ القرن الرابع الهجرى (العاشر الميلادى) وهى جامعة الألف عام ما هى إلا صرح عملاق يخرج علماء الدين والدنيا، منهجها الوسطية والاعتدال لا غلو ولا تفريط، وجامعة الأزهر ليست منغلقة على نفسها، بل تتواصل مع أكبر وأعرق المؤسسات الدينية والعلمية والجامعات فى العالم وتفتح أبوابها على مصراعيها لترحب بتواصلِ وتوافدِ كل صاحب فكرٍ معتدل وسطى فى العالم ليُعلم ويتَعلم فى رِحابها العطرة. وهذه الجامعة العريقة الخالدة براء من كل من يدعى أنها تفرخ إرهابيين فخريجى الأزهر وسفرائه يملاؤن ربوع الأرض ويتبؤاون مناصب رفيعة متعددة فى شتى المجالات والمناصب بل إن منهم من وصل لسدة الحكم فى يلدانهم. تضم جامعتنا العريقة ما يربو على السبعين كلية علمية متخصصة ممتدة من جنوب مصر إلى شمالها ويدرس بها قوامة ما يربو على النصف مليون دارس مصرى ووافدى من أكثر من مائة دولة هل لتعلمهم الإرهاب؟ حاشا وكلا بل يكفى هذا الصرح العملاق بمنهجه الوسطى المعتدل أن شعاره لا غلو ولا تفريط.

في النهاية لا ينكر عاقل ولا مفكر ولا صاحب رأى سديد دور الأزهر الشريف فى نشر قيم التسامح بين الناس جميعًا، ورعايته للفكر الإسلامى المعتدل فى مصر والعالم كله. فالأزهر الشريف هو الهيئة العلمية الإسلامية الكبرى التى تقوم على حفظ التراث الإسلامى ودراسته ونشره، وحمل أمانة الرسالة الإسلامية إلى كل شعوب العالم، والعمل على إظهار حقيقة الإسلام ودوره البناء فى حفظ وتقدم البشرية ورقى الحضارة.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صراع من أجل الضوء .. كيف تشعل أزمة الطاقة نار الأزمات الاقتصادية؟!

#الدولة_الآنتحقيق: سلمى يوسف يشهد العالم تدهورًا مستمرًا في أزمة الطاقة منذ عدة سنوات، وتتصاعد المخاوف ...

youporn